الخنبشي: أحداث ديسمبر 2025 في حضرموت شكلت لحظة فاصلة لرفض تذويب الهوية الحضرمية

فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في محافظة حضرموت، أوضح سالم الخنبشي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن ديسمبر 2025 يمثل تحولاً تاريخياً حيث انتفض السكان للدفاع عن هويتهم الحضرمية. وأكد الخنبشي خلال مقابلة مع “الشرق الأوسط” أن ما شهده الشهر الماضي ليس مجرد صراع عسكري بل هو ما أسماه “استلام المعسكرات”، موضحاً أن الهدف الرئيس كان ضمان الاستقرار وتفادي الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
وأكد الخنبشي أن نجاح أهل حضرموت تجلى في رفضهم لأي دعوات من خارجيين يتحدثون عن التحرير، مضيفاً أن تاريخهم الطويل لا يسمح بفرض هوية جديدة عليهم. كما أعرب عن شكره للمملكة العربية السعودية لدورها في احتواء الأوضاع الدقيقة التي تمر بها المحافظة.
وفيما يخص توليه منصب المحافظ، قال الخنبشي إنه كان يعيش في حضرموت وعُين تحت ضغط حاجة القيادة له، على الرغم من محاولاته للاعتذار. وتطرق إلى مهامه المتعددة، حيث كان محافظاً وقائداً لقوات “درع الوطن” وبعضويته في مجلس القيادة، معتبراً عملياته الأخيرة رمزية تهدف إلى تجنب صراعات أهلية واستهداف المدنيين.
ورداً على الشائعات حول تصفية الحسابات، نفى الخنبشي ذلك موضحاً أن المنسحبين من الجيش تم تأمين خروجهم من دون مضايقات. ومع ذلك، أشار إلى ضرورة محاسبة قيادات عسكرية متهمة بالفساد وسوء الإدارة، مؤكداً أن حضرموت تتسع لجميع أبنائها.
كما حذر الخنبشي من تجمعات في سيئون التي وصفها بأنها لم تكن عفوية، وهدد باتخاذ إجراءات إذا لم تتوقف مثل هذه التحركات، قائلاً إن حالة الطوارئ ما زالت قائمة.
على الصعيد السياسي، أشار الخنبشي إلى وجود خطط لعقد اجتماع حضرمي موسع في السعودية ضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما فيها فصائل المجلس الانتقالي، لتوحيد رؤية حضرموت وطرحها في مؤتمر الحوار الجنوبي. وأضاف أنه تم تشكيل لجنة تحضيرية للعمل على إعداد موقف شامل يعكس جميع فئات المجتمع، بما في ذلك المغتربين.



