تزايد أعداد النساء في صفوف طويلة للحصول على وجبات غذائية رمضانية في محافظة إب يعكس التدهور الإنساني والاقتصادي المتأزم

وثّق مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مشهداً إنسانياً مؤثراً من محافظة إب، حيث تكدست عشرات النساء في طوابير طويلة بانتظار وجبة غذائية مقدمة من مطبخ خيري خلال شهر رمضان.
ويُظهر الفيديو تجمعاً كبيراً من النساء، ما يعكس مدى الحاجة المتزايدة للأسر في المحافظة، التي عرفت تاريخياً بقدرتها على الاكتفاء الذاتي بفضل النشاط الزراعي والتجاري.
حسب ما أوردته المصادر، خرجت النساء للحصول على وجبات بسيطة تشمل كيس خبز، وكمية من الأرز، وقطعة دجاج. يأتي هذا في ظل ظروف اقتصادية صعبة تشهدها المحافظة، والتي تأثرت، مثل غيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
يتزامن تداول هذا المقطع مع نقاشات واسعة على المنصات الاجتماعية حول الأوضاع المعيشية في إب، التي كانت من بين المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والنشاط الاقتصادي الملحوظ قبل أن تتدهور بفعل تداعيات الحرب وتراجع مصادر الدخل.
يعتبر الناشطون مشاهد اصطفاف النساء للحصول على وجبات خيرية خلال رمضان مؤشراً واضحاً على تدهور الوضع الإنساني، ويطرحون أسئلة حول واقع الخدمات وفرص العمل ومستوى الدخل المتدني في المحافظة، مع تزايد الاعتماد على المبادرات الخيرية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
تجسد هذه المشاهد صورة مقلقة عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها إب في السنوات الأخيرة، وسط الأزمة العامة التي تعصف بالبلاد، وخصوصاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي.



