اعتقال شاب في صنعاء بسبب مشاهدة مسلسل خلال رمضان يكشف قمع الحريات تحت رقابة الحوثي

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء جدلاً واسعًا واستنكارًا شعبيًا عقب حادثة اعتقال غير مسبوقة سلطت الضوء على تشديد الرقابة الأمنية والفكرية في ظل سيطرة جماعة الحوثي. حيث تم اقتحام أحد صالونات الحلاقة الرجالية في شارع الجزائر، وإلقاء القبض على أحد العاملين، بتهمة “إعلامية” نتيجة لمشاهدته مسلسل درامي على قناة خاصة.
أفادت مصادر محلية أن عملية الاعتقال جاءت بعد دوريات أمنية مكثفة، إذ تم ضبط العامل وهو يتابع أحد البرامج الدرامية في حين كانت القنوات التابعة للجماعة تبث محاضرة رمضانية لزعيمهم عبد الملك الحوثي. هذه الحادثة تعكس مستوى القمع الذي تمارسه الجماعة، حيث تم نقله إلى جهة مجهولة دون أي تفسير رسمي للاعتقال.
تأتي هذه الواقعة في إطار تعميمات سلطات الحوثي التي تفرض التزامًا علنيًا بالخطابات الدينية والسياسية في الأماكن العامة، بما فيها صالونات الحلاقة، العيادات، والمقاهي. ويرى الكثيرون أن هذه الإجراءات تعكس تجاهلاً صارخًا لرغبات رواد هذه الأماكن وظروفهم النفسية.
لكن السلطات الأمنية الرسمية في صنعاء ظلت صامتة تجاه هذه الأحداث، ولم توضح الأسس القانونية للاعتقال، مما زاد من حجم الغضب على منصات التواصل الاجتماعي. إذ اعتبر العديد من الناشطين والحقوقيين أن هذا الاعتقال يمثل تضييقًا على الحريات الشخصية، بينما دعا آخرون الى احترام خصوصية المواطنين وحقهم في الاختيار، خاصة في أماكن تركز على الترفيه.
تظهر هذه الحادثة بوضوح مدى الضغط الذي تمارسه الجماعة خلال شهر رمضان محاولًة فرض رسائلها وأفكارها على المجتمع، حتى بحادثة بسيطة مثل اعتقال شاب بسبب مشاهدته لمسلسل درامي.



