ارتباك إداري في القضاء الحوثي يتسبب بتبادل اتهامات علنية وتسريبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

وثيقة رسمية صادرة عن محكمة استئناف محافظة المحويت، التي تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي، كشفت عن حالة من الارتباك الإداري وتبادل الاتهامات بين قيادات الجهاز القضائي. وقد وصلت الأمور إلى حد “التشهير” عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يعكس تصدعات في الهيكل الإداري للمؤسسات الرسمية.
القاضي أكرم يحيى عبد الله العلفي، رئيس محكمة استئناف المحويت، أرسل وثيقة إلى القاضي مروان المحاقري، رئيس هيئة التفتيش القضائي، ردًا على مذكرة سابقة اتهمت المحكمة بالتقصير في تقديم الإحصائيات القضائية لشهرَي محرم وصفر من العام 1447هـ. عُبر عن استهجانه بسبب نشر المذكرة في منصة “فيسبوك” قبل وصولها إليه، واعتبر ذلك “ظاهرة غريبة لم تحدث من قبل” تشكل نوعًا من التشهير الذي يؤثر سلباً على الأداء القضائي.
كما رد العلفي على ما أُثير بشأن “التفرغ” في العمل، مؤكدًا أنه يقوم بمهام قضائية هامة كرئيس للشعبة الجزائية، إلى جانب مسؤولياته الإدارية. وأوضح أن التأخير في تقديم الإحصائيات نجم عن تأخر محكمتين ابتدائيتين في استكمال البيانات اللازمة.
ومن جهة أخرى، انتقدت المذكرة الإجراءات التي تم اتباعها في نشر مذكرة رسمية بعد مرور سبعة أشهر على طلب الإحصائيات، معتبرة أن الأمر كان بحاجة إلى متابعة مباشرة بدلاً من الاستفزاز عبر وسائل التواصل.
المراقبون يرون أن تسريب هذه المخاطبات ونشرها على الإنترنت يعكس عمق التصدع داخل الجهاز القضائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يجعل من المؤسسات الرسمية ساحة لتصفية الحسابات الشخصية بدلاً من التركيز على أداء مهامها الإدارية والقضائية.



