حالة من الذعر والارتباك تسود العاصمة صنعاء في ظل مقتل قيادات إيرانية واستنفار حوثي متسارع

تعيش العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الترقب والارتباك عقب الأنباء الواردة من طهران حول مقتل المرشد الأعلى الإيراني وقيادات عسكرية بارزة إثر غارات جوية مكثفة. وقد أثار هذا الحادث موجة من الذعر بين صفوف قيادات جماعة الحوثي، حيث أظهرت الأحداث المتسارعة مدى الهلع الذي يسيطر عليهم.
للإشارة، رصد شهود عيان ومصادر محلية مجموعة من التحركات المثيرة للقلق بين قيادات الحوثي. فقد بدأت العديد من القيادات مغادرة العاصمة بشكل عاجل، متوجهة إلى المناطق الجبلية والنائية في محافظات عمران وحجة وصعدة. كما تم إجراء عمليات إخلاء شاملة لمقرات سرية، حيث تم نقل ملفات وأجهزة حساسة إلى مواقع غير معروفة.
وقالت مصادر مطلعة إن من تبقى من القيادات في صنعاء عمدوا إلى تغيير هوياتهم، حيث قاموا بتبديل سياراتهم الرسمية بأخرى مدنية، وأكدوا على فرض إجراءات تكتيم إعلامي صارم حول تحركاتهم.
في الوقت نفسه، تفاقمت الأزمة الطاحنة في الوقود، مما زاد من حالة الهلع بين المواطنين، حيث تكدست السيارات في طوابير طويلة أمام المحطات، التي أغلقت أبوابها في معظم الحالات. ويرى مراقبون أن هذه الأزمة قد تكون مفتعلة من قبل الجماعة لتأمين مخزون احتياطي لتحركات عسكرية طارئة، أو نتيجة لتوقف الإمدادات المالية القادمة من إيران جراء الأحداث الأخيرة.
إن المشهد العام في صنعاء يعكس حالة من الفوضى والخوف، مما يضاعف من تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.



