الشرق الأوسط enters عصر جديد من الغموض الاستراتيجي بعد اغتيال المرشد الإيراني وبدء مواجهة عسكرية مفتوحة

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من عدم الاستقرار بعد إعلان اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية. هذا الحادث لم يؤثر فقط على النظام في طهران، بل دفع تجاه مواجهة إقليمية غير مسبوقة، حيث وصفت الحكومة الإيرانية هذه المواجهة بأنها “بلا حدود ولا قيود”. في أعقاب ذلك، تفعيل مجلس صيانة الدستور المادة 111، مما أدى إلى نقل صلاحيات المرشد إلى “مجلس قيادة مؤقت”، في محاولة لإثبات استقرار الدولة رغم هذا الغياب المفاجئ.
في أول تصريح له بعد هذه الأحداث، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن “عقيدة الرد” الجديدة، مشيرا إلى أنه لا توجد خطوط حمراء في الدفاع عن إيران. وقد حاول طمأنة الدول الخليجية من خلال التأكيد على وجود اتصالات مستمرة، لكنه في نفس الوقت أطلق تحذيرات قوية. وأضاف أن القوات الإيرانية بدأت استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، ودعا جيران إيران إلى عدم التغاضي عن هذه الهجمات.
على الصعيد العسكري، أشار عراقجي إلى تغيير تكتيكي في العمليات، حيث بدأت وحدات الجيش تعمل بشكل مستقل وفق تعليمات مسبقة. هذا يعد تفعيلًا لمفهوم “قطع الرأس”، الذي يتيح للقوات العسكرية التحرك دون الحاجة للاتصال بالمركز. ومع ذلك، فإن إيران أكدت أنها لن تغلق مضيق هرمز حالياً، بشرط التوقف عن ما تسميه “العدوان”.
في المقابل، تظهر الولايات المتحدة استعدادها لإستراتيجية طويلة الأمد، حيث أفادت تقارير بأن العمليات العسكرية ضد إيران ستكون “مركزة ومكثفة”، مع توقع أن تمتد لفترة طويلة بهدف تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية. ومع ذلك، تواجه واشنطن تحديات في تقييم النتائج الفورية لاغتيال المرشد، مما يعني أن الاستجابة ستتركز على ضربات استباقية تتواءم مع التطورات الميدانية. يتضح من ذلك مدى تعقيد المشهد الإقليمي واستحالة التنبؤ بالمستقبل في ظل الأجواء المشحونة بعد الهجمات التي تعرضت لها إيران أثناء المفاوضات.



