أزمة الغاز المنزلي في عدن تتفاقم وسط غليان شعبي وعجز رسمي عن إيجاد الحلول

انتهت المهلة التي حددها محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، لمعالجة أزمة الغاز المنزلي، دون أي تحسن يذكر في الوضع، مما أثار استياءً كبيراً بين السكان. كان الكثيرون يأملون أن تنهي هذه الوعود معاناتهم اليومية، لكن الواقع يشير إلى استمرار الأزمة.
تشير التقارير الميدانية إلى أن شوارع المدينة تحتشد بطوابير طويلة من المواطنين الذين ينتظرون لساعات تحت الشمس الحارقة لتعبئة أسطواناتهم. يعكس هذا المشهد الفشل في تحويل التصريحات الرسمية إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناة الأسر، حيث تزايد الشعور باليأس بسبب الوعود التي لم تتحقق.
انتقدت فعاليات مجتمعية الوضع الراهن، مشيرة إلى أن الوقت للمساجلات الكلامية قد انتهى وأن ظروف المواطن لا تحتمل المزيد من المراوغة، إذ باتت رحلة الحصول على الغاز تمثل نوعاً من الإذلال اليومي الذي يؤثر سلباً على الاستقرار المعيشي.
لا تقتصر آثار الأزمة على الأفراد فحسب، بل تمتد لتؤثر سلبًا على الأنشطة التجارية والمطاعم التي تعتمد على هذا المورد الحيوي. يتوقع البعض زيادة جديدة في أسعار الوجبات والخدمات الأساسية بسبب صعوبة توفير الغاز، مما يؤثر على حياة الناس اليومية.
دعا نشطاء إلى إجراء تحقيق شفاف يحدد أسباب استمرار نقص الكميات المتوفرة ويحاسب المسؤولين عن ملف التوزيع. وقد شدد هؤلاء على أهمية وجود خطط واضحة تضمن وصول الغاز بانتظام بدلاً من الحلول المؤقتة التي لم تعد تجدي نفعًا مع تصاعد الغضب الشعبي.
حذر المواطنون من أن تجاهل الأزمة قد يفضي إلى تداعيات سلبية على استقرار المدينة، مشيرين إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لتدخل فعلي يعيد النظام إلى السوق ويوفر الغاز بعيدًا عن الطوابير التي تخنق شوارع عدن.



