اخبار اليمن

توقعات بتحول جذري في مسار “المشروع الحوثي” بحلول عام 2026 مع تزايد التحديات الداخلية والخارجية

رجح الكاتب والإعلامي محمد العرب أن عام 2026 سيكون نقطة تحول جوهرية في ما يُعرف بـ”المشروع الحوثي”، مشيرًا إلى أن الجماعات المسلحة غالبًا ما تتعرض لتآكل تدريجي بدلاً من انهيار مفاجئ، وذلك نتيجة تغيرات في البيئة السياسية والعسكرية المحيطة بها.

وأوضح العرب أن الحوثيين خرجوا من “مرحلة الصعود” التي ميزت العقد الماضي، ويواجهون حاليًا تحديات معقدة ناتجة عن تحولات إقليمية أعادت تشكيل التحالفات. كما أن تغيرات موازين الردع أثرت على الغطاء السياسي والدعم الخارجي الذي كانت الجماعة تستند إليه.

وأشار إلى أن عبدالملك الحوثي ربط مشروعه بمصالح المحور الإيراني، إلا أن السياسة تتأثر بالمصالح المتغيرة، مما يجعل الجماعات الوظيفية عرضة للتقلبات السياسية.

أضاف العرب أن الحوثيين يعانون من “أزمة حكم” في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، تتجلى في الاستنزاف الاقتصادي الناتج عن كلفة الحرب والعبء الاجتماعي المتزايد. كما أشار إلى اتساع فجوة الثقة بين الجماعة والمجتمع المحلي، مما يعكس أزمة شرعية متفاقمة.

استعرض العرب ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحوثيين، الأول هو التحول السياسي الذي يتضمن مراجعة شاملة لنهجهم والانخراط في الحياة السياسية كفصيل ضمن الدولة اليمنية. الثاني التصعيد الانتحاري من خلال الاستمرار في المواجهة العسكرية رغم التقلبات الإقليمية. أما السيناريو الثالث فهو التآكل البطيء المترافق مع الانقسامات الداخلية والانهيار الاقتصادي.

اختتم العرب بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون نهاية الحقبة “المريحة” للحوثيين، مشددًا على ضرورة التحول والمواكبة، وعدم الاعتماد فقط على القوة العسكرية لضمان الاستمرار في المشهد السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى