تضارب الأنباء حول مصير “مجلس خبراء القيادة” في إيران مع تصاعد الضغوط والهجمات الجوية

شهدت العاصمة الإيرانية طهران حالة من الارتباك والقلق حول مستقبل “مجلس خبراء القيادة”، الذي يعتبر الجهة المسؤولة عن اختيار خلف للمرشد السابق علي خامنئي. فقد أفادت التقارير بأن مبنى البرلمان القديم، المخصص لاجتماعات المجلس، تعرض لهجوم بطائرات مسيرة، وسط تعزيزات أمنية مشددة في شارع الخميني. في المقابل، نفت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري وجود اجتماع في ذلك الوقت، مشيرةً إلى أن تلك التقارير تهدف إلى نشر الذعر.
لم تقتصر الضغوط على طهران وحدها، بل امتدت الضربات الجوية التي تنفذها القوات الأمريكية والإسرائيلية إلى مدينة قم، حيث أصيب مقر الأمانة العامة للمجلس بمقذوف، إلا أن حجم الأضرار لم يُكشف عنه بعد. يأتي هذا التصعيد في وقت حساس دستورياً، حيث تولى مجلس قيادة مؤقت مسؤوليات المرشد، ويشمل ثلاثة من الشخصيات البارزة، منهم الرئيس مسعود بزشكيان.
وسط هذه الظروف، تبرز أسماء مثل علي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف كمرشحين محوريين في المرحلة القادمة، مع إمكانية التحول نحو خيارات غير تقليدية لاختيار الخليفة، خاصة في ظل الأجواء الأمنية المتوترة. كما يتحدث بعض المراقبين عن احتمال أن يؤدي ذلك إلى تشكيل قيادة جماعية تركز على تعزيز الأمن.
على الصعيد الداخلي، هناك انقسام في الآراء حول شخصية المرشد القادم. حيث طمأن علي معلمي، أحد أعضاء مجلس الخبراء، أن عملية الاختيار لن تستغرق وقتًا طويلاً وأنها ستكون لصالح شخصية تشبه خامنئي. بينما أكد حسين مرعشي، الأمين العام لحزب “كاركزاران”، أهمية أن يتمتع المرشد المقبل بقبول شعبي واسع، ليضمن تحقيق اجماع وطني.
في خضم هذه الأحداث، يرصد “مجلس صيانة الدستور” الوضع عن كثب، بينما يظل استهداف المؤسسات السيادية في طهران وقم من أبرز المشاهد في هذه الأوقات الحرجة.



