ظاهرة اكتناز الأموال بين المغتربين اليمنيين في السعودية وغياب الثقافة الاستثمارية

أبرز ناشطون في الشأن الاقتصادي ظاهرة “اكتناز الأموال” بين شريحة واسعة من المغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية، مشيرين إلى غياب الثقافة الاستثمارية التي تحرم الكثير منهم من فوائد مالية كبيرة يمكن أن تغير واقعهم الاقتصادي.
تشير التقارير إلى أن بعض المغتربين يمتلكون رؤوس أموال تصل إلى 5 ملايين ريال سعودي، أغلبها مكتسب من أعمالهم في مجالات المقاولات والتجارة، فيما تبقى هذه المبالغ حبيسة داخل المنازل أو لدى الأقارب مثل الأم أو الزوجة، دون أن يتم استثمارها في مشاريع عقارية أو تجارية تدر عليهم أرباحًا مستدامة.
وفي تحليل لظاهرة اكتناز الأموال، تم تسليط الضوء على برج سكني يملكه مغترب، بتكلفة تقارب 6 ملايين ريال سعودي. يحتوي البرج على 15 طابقًا و90 شقة، ويمتاز بعوائد إيجارية مذهلة: إذ يُؤجر الشقة الواحدة بـ 800 ريال سعودي، مما يؤدي إلى تحقيق دخل شهري يصل إلى حوالي 72 ألف ريال سعودي.
وعند حساب العوائد السنوية، يتجاوز الدخل المليون ريال سعودي، مما يُظهر القدرة على استعادة كامل رأس المال خلال أربع سنوات فقط. بعد ذلك، يصبح العقار مصدر دخل صافٍ للمستثمر بشكل دائم، بينما تظل أموال المكتنزين عرضة للتآكل بسبب الصرف اليومي دون أي عائد إنتاجي.



