الحوثيون ينشرون منصات دفاع جوي متطورة حول صنعاء ويعززون قدراتهم العسكرية في البحر الأحمر

كشفت مصادر مطلعة عن قيام جماعة الحوثي بنشر عشرات منصات الدفاع الجوي في مواقع استراتيجية جبلية تحيط بالعاصمة صنعاء. كما عززت الجماعة من انتشارها العسكري في محافظة الحديدة والجزر تحت سيطرتها في البحر الأحمر. تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الحوثيين لتعزيز قدراتهم العسكرية الجوية وحماية مناطقهم من أي ضربات جوية محتملة، وسط حالة من التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
تعتمد المنظومات الدفاعية التي نشرها الحوثيون على نظام متطور يجمع بين الرصد والاعتراض، مما يجعل إجراء أي عمليات جوية ضد مواقعهم أكثر تعقيدًا. وقد عدّل الحوثيون صواريخ الدفاع الجوي الروسية، التي كانت ضمن تسليح الجيش اليمني، وطوّروا منظومة دفاعية شاملة تهدف إلى تحييد الطائرات في أجواء المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
أعلنت الجماعة عن مجموعة من الصواريخ الدفاعية المتطورة، بما في ذلك “ثاقب 1″ و”ثاقب 2” المصممتين لاعتراض الطائرات، بالإضافة إلى صواريخ “فاطر 1″ و”فاطر 2” ذات القدرات المتطورة في الاعتراض والتدمير. ومن بين الصواريخ أيضًا “صقر 1″، الذي يمتاز بخصائص تقنية عالية.
يتميز الحوثيون أيضًا بمنظومتين راداريتين متقدمتين، هما “صادق” التي تستطيع رصد الأهداف الجوية من مسافة تصل إلى 40 كم، و”حيدر” القادرة على كشف الأهداف من مسافة تصل إلى 50 كم، مما يحمل أهمية كبيرة في توفير إنذار مبكر وتحقيق تغطية أوسع.
تظهر التطورات الأخيرة في قدرات الحوثيين خطورة الوضع في أجواء اليمن، حيث ذكرت مجلة أمريكية متخصصة في الشؤون العسكرية عن محاولة الحوثيين إسقاط طائرتين أمريكيتين من طراز “إف-16” خلال عملية هجوم في فبراير 2025، ما يعكس دقة المنظومات الدفاعية. يجسد هذا التحرك رغبة الحوثيين في تأمين مناطقهم من أي هجمات جوية، مما يزيد من تعقيد العمليات العسكرية قبالة مواقعهم.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متزايد في المنطقة، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية. يشير هذا التصعيد إلى احتمال توسيع دائرة الصراع وتأثيراته الإقليمية.



