الناشط السياسي صالح النود يعلن مغادرته الرياض بعد مشاركته في تحضيرات مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي

غادر الناشط السياسي صالح النود العاصمة السعودية الرياض بعد زيارة استمرت حوالي شهر ونصف. خلال هذه الفترة، شارك النود في اللقاءات التحضيرية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، الذي يُنتظر أن يُعقد خلال الأشهر المقبلة.
وأشار النود إلى أن الحوار الجنوبي بدأ بالفعل، مبرزًا أهمية اللقاءات الجماعية والثنائية التي أُقيمت مع عدد من الأطراف الجنوبية في الرياض. كما اعتبر أن دعوة المملكة لعقد هذا الحوار جاءت كاستجابة ضرورية بعد الأحداث الأخيرة في صحراء حضرموت، والتي وصفها بأنها كانت بمثابة مواجهة بين السعودية والإمارات. وفي هذا الصدد، أكد أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي اختارت دعم الإمارات، مما أدى إلى تحول الانتقالي وقضيته إلى “ضحية”.
وأوضح النود أن القضية الجنوبية في وضع حساس، حيث تضاءلت الخيارات أمام الأطراف المعنية بسبب موقف الانتقالي في حضرموت، الذي أصيب بانتكاسة مؤلمة. وأكد أن الخيار المتاح اليوم هو ممارسة العمل من أجل الانتقالي أو من أجل الجنوب، مشددًا على تمسكه بأي مسار من شأنه المحافظة على القضية الجنوبية.
كما كشف النود عن ملامح المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى مسؤولية المملكة العربية السعودية في رعاية القضية الجنوبية، بدءًا من الحوار وصولاً إلى الحل النهائي للأزمة اليمنية. وطالب بأن تُطرح القضية الجنوبية في أعلى مستوياتها بما يتماشى مع تطلعات الشعب في ظل الظروف الصعبة.
عبر النود عن تقديره للأجواء الإيجابية التي سادت خلال الحوار، حيث تم التوصل إلى شبه توافق واسع حول مشروع “الجنوب الاتحادي”، مبرزًا أن التباينات السابقة كانت نتيجة غياب الثقة ونموذج القيادة السيء في السنوات الأخيرة.
ختامًا، دعا النود إلى ضرورة توحيد وتصحيح الخطاب الجنوبي، مؤكدًا أهمية الحوار كوسيلة لتحقيق الأهداف المتفق عليها واستعادة الدولة، مشددًا على أنه لن يلتفت للأصوات التي تسعى لتقويض مساعي الشعب الجنوبي.



