الإرياني: الحوثيون يحاولون تضليل الرأي العام بمزاعم تربط الحرب بمعركة دينية لخدمة الأجندة الإيرانية

أعرب وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، عن قلقه من محاولات مليشيات الحوثي لتضليل الرأي العام من خلال تقديم الحرب الحالية كأنها “معركة للأمة الإسلامية”. واعتبر الإرياني أن تقديم الدعم الإيراني كواجب ديني يتجاهل التاريخ المظلم للنظام الإيراني منذ الثورة الخمينية، والذي ارتبط بإشعال الفتن وزعزعة استقرار الدول العربية والإسلامية.
وأشار الإرياني، في تصريحات أدلى بها يوم الإثنين، إلى أن إيران قد تورطت في صراعات دموية في دول عدة، بما في ذلك اليمن والعراق وسوريا ولبنان، عبر دعم جماعات مسلحة. هذا الدعم أسفر عن انهيار مؤسسات الدولة، وتدمير الاقتصادات، وتشريد الملايين من المدنيين.
ولفت الوزير إلى أن الهجمات بالأسلحة الإيرانية، مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت دولًا عربية وإسلامية، وتعرضت مناطق سكنية ومنشآت حيوية للهجوم، الأمر الذي يشير إلى أن ما يُسمى “محور المقاومة” يوجه أسلحته بشكل أكبر ضد المحيط العربي والإسلامي بدلاً من خصومه التقليديين.
وأكد الإرياني أن الحوثيين قد استغلوا المساجد والمنابر الدينية في مناطق نفوذهم للتعبئة ونشر خطاب طائفي، مما ينعكس سلبًا على الوعي المجتمعي ويعيد تشكيله لصالح المشروع الإيراني في المنطقة. كما اعتبر أن هذا الخطاب الديني يستخدم كغطاء سياسي لإقحام اليمنيين في صراعات تتعارض مع مصالحهم الوطنية، محذرًا من تبعات ذلك على استقرار البلاد واقتصادها.
وأضاف الإرياني أنه لا ينبغي أن تؤخذ الاختلافات الواضحة في تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن الهجمات على الجوار كدليل على أي خلاف داخلي، بل تعكس توزيع الأدوار بين السياسي والعسكري. وأوضح أن تجربة اليمن مثال على هذا الأسلوب، حيث تستمر الحوثيون في التأسيس لواقع ميداني جديد بينما يقدمون وعودًا سياسية.
وأبرز الإرياني أن النهج الإيراني يتسم بالأسلوب الثابت الذي يعتمد على المزج بين الاستخدام السياسي الناعم والتحركات العسكرية، ما يعكس استمرار الأجندة الإيرانية في المنطقة.



