أزمة جديدة تعصف بعدن: المحلات التجارية ترفض التعامل بفئة الـ 100 ريال رغم ضخها من البنك المركزي

تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الاضطراب الاقتصادي بعد أن قام البنك المركزي بضخ مبالغ كبيرة من العملة الورقية الجديدة من فئة “100 ريال” لتمويل مرتبات موظفي الدولة والقطاعات العسكرية. ورغم أن هذه الخطوة كانت تأمل في تحسين السيولة النقدية، إلا أن المواطنين واجهوا صعوبات ملحوظة في استخدامها.
أفاد العديد من المواطنين أنهم استلموا رواتبهم دون مشاكل، لكنهم فوجئوا برفض المحلات التجارية والمطاعم وشركات الصرافة قبول هذه العملة. ونتيجة لذلك، تحولت الرواتب إلى أوراق مالية بلا قيمة شرائية في السوق المحلية، مما زاد من معاناة المواطنين.
كما لاحظ مراقبون أن عددًا من شركات الصرافة امتنعت عن التعامل بفئة الـ 100 ريال أو استبدالها بفئات أكبر، وهو ما اعتبروه بمثابة تمرد غير معلن على قرارات البنك المركزي. هذه الخطوة عززت من الاضطراب في الحركة التجارية وزادت من الاحتقان بين السكان.
على خلفية هذه الأحداث، أطلق ناشطون وصوت المواطنون في منصات التواصل الاجتماعي نداءات ملحة للبنك المركزي وللأجهزة الأمنية لتحمل المسؤولية، بما في ذلك إلزام التجار بالتعامل بكافة فئات العملة الوطنية وإغلاق المحلات المخالفة. مطالباتهم شملت ضرورة وجود توضيحات رسمية من البنك المركزي حول أسباب رفض هذه العملة الجديدة.
تقدر الأعباء المعيشية التي يواجهها المواطنون في عدن وتتزايد بمرور الوقت، حيث تكشف “أزمة الـ 100 ريال” الجديدة عن أبعاد إضافية للمعاناة التي يعيشها الناس بحثًا عن لقمة عيش في ظل ظروف اقتصادية هشة.



