اخبار اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي يواجه تدهورًا حادًا بعد إغلاق مقره من قبل القوات الحكومية

عمّت مشاعر التفاؤل والفرح بين قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وكوادره في المحافظات الجنوبية بعد ان تمكن من اقتحام مبنى الأمانة العامة واستئناف العمل، لكن هذه الفرحة لم تدم طويلاً، إذ أُغلق المبنى مجددًا من قبل القوات العسكرية التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا.

نجحت قوات الشرعية في السيطرة بسرعة على الوضع، حيث اكتفت بإغلاق المبنى، وأشارت الأمانة العامة للانتقالي في بيان لها إلى تلحيم الباب الرئيسي للمقر من الخارج. هذه الخطوة كانت تهدف إلى إنهاء أي نشاط سياسي داخل المبنى بشكل نهائي.

فهم البعض في المجلس الانتقالي تلحيم الباب كرسالة واضحة تفيد بأن الكيان لم يعد له وجود في المشهد السياسي الجنوبي. وفي موقف يعكس تحولات جوهرية، بدأت القيادات في قبول الواقع الجديد، مدفوعة برغبة للمشاركة الفعالة تحت مظلة الحكومة الشرعية. إذ يعتبرون أن الاستمرار في المقاومة لن يجلب لهم الفائدة، بل يمكن أن يسهل الأمور للمزايدين الذين يعيشون على آلام القضية الجنوبية.

زاد من صعوبة موقف عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، تعقيد الأحداث، حيث قوبل موقفه الشهير عند هروبه إلى الإمارات بعد هزيمة المجلس بانتقادات واسعة. أقرت قيادات مدنية وعسكرية تابعة للانتقالي بأن تلك التصرفات تشير إلى نهاية هذه الكيان، الذي لم يعد موجودًا إلا في أذهان من لا يزالون في حالة من الوهم.

بالنظر إلى احتمالية عودة الزُبيدي إلى العاصمة المؤقتة عدن، يبدو الأمر مستحيلاً، وفقًا لآراء القيادات والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي. هناك تحديات رئيسية، منها ضرورة رفع تهمة الخيانة العظمى عنه، واستقرار الأوضاع في الإمارات، ووجود المجلس الانتقالي نفسه الذي تم استبعاده من الخارطة السياسية، حيث تم دمج القوات المسلحة التابعة له مع قيادة الحكومة الشرعية ممثلةً بوزارتي الدفاع والداخلية.

تستمر هذه التحولات في تشكيل المشهد السياسي في الجنوب، حيث يؤكد العديد أن المرحلة المقبلة تتطلب تفكيرًا جديدًا ورؤية واضحة للمشاركة في عملية السلام وحل القضية الجنوبية بشكل عادل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى