تحقيقات تكشف زيف فيديو مزيف يزعم اعتداء قوات الطوارئ اليمنية على رجل مسن في سيئون

كشفت تحقيقات إعلامية متخصصة أن مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع خلال الأيام الماضية، والذي يُظهر اعتداءً مزعومًا من قبل أفراد من قوات الطوارئ اليمنية على رجل مسن، هو في الحقيقة فيديو مفبرك ولا علاقة له باليمن.
تبين أن الفيديو يعود لأحداث وقعت في سوريا في يوليو 2024، حيث يُظهر اعتداء عناصر مسلحة تابعة لقيادي عشائري موالٍ لقوات سوريا الديمقراطية على مدني سوري مسن. الحادثة الأصلية حدثت في مدرسة الحصية في ريف دير الزور الشرقي، وجاءت نتيجة لخلافات شخصية وثأر عشائري، لذا فهي لا تتعلق بالأزمات في اليمن.
إعادة تداول هذا الفيديو في هذا التوقيت يأتي في إطار حملة إعلامية تسعى لتشويه صورة قوات الطوارئ اليمنية، تزامنًا مع العملية العسكرية التي تدعمها الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة. هذا يبرز توقيت نشر الفيديو المفبرك كجزء من صراع إعلامي له دلالات سياسية واضحة.
مختصون في الصحافة وشؤون الإعلام أكدوا على أهمية التحقق من مصادر الفيديوهات قبل نشرها، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المضللة. وشددوا على ضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة، خصوصًا في أوقات الأزمات والصراعات التي تزداد فيها حملات التضليل.
من الجدير بالذكر أن القوات اليمنية كانت قد نشرت كتائب من الفرقتين الأولى والثالثة في حضرموت في يناير 2026، وأعلنت عن إجراءات أمنية جديدة تتضمن منع حمل السلاح في الخط الدولي. وفي ذات السياق، يشهد اليمن حرباً إعلامية حادة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بوجود حملات مغرضة تستهدف بعضها البعض، مما يؤكد الحاجة الملحة للتحقق من المعلومات قبل المشاركة بها، خاصة في القضايا العسكرية الحساسة.



