اخبار اليمن

إسرائيل تعزز وجودها العسكري في القرن الأفريقي من خلال “أرض الصومال” لمواجهة الحوثيين والنفوذ الإيراني

تسعى إسرائيل لتعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في منطقة القرن الأفريقي، من خلال مشروع يمر عبر “أرض الصومال” (صوماليلاند). هذه الخطوة تأتي كجزء من استراتيجية تهدف إلى إنشاء قاعدة عملياتية متقدمة لمواجهة نفوذ جماعة الحوثي في اليمن. وقد بدأ هذا التحرك عقب الاعتراف الدبلوماسي الإسرائيلي بالإقليم خلال ديسمبر الماضي، في وقت تسعى فيه لتعزيز شراكتها الأمنية والتي قد تتضمن بناء منشآت عسكرية سرية على سواحل خليج عدن.

وأفاد مسؤولون في هرجيسا أن التفاهمات القائمة تمنح إسرائيل إمكانية جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات ضد أهداف حوثية، خاصة بعد الهجمات الصاروخية التي استهدفت العمق الإسرائيلي وأثرت على حركة الملاحة الدولية. في هذا السياق، بدأت البعثات الأمنية الإسرائيلية بإجراء مسوحات للشواطئ الاستراتيجية في الإقليم، وتحديداً في المناطق القريبة من مدينة بربرة، التي كانت تحتوي سابقاً على وجود لوجستي إماراتي.

يأتي هذا النشاط في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026، وما نتج عنها من إغلاق لمضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين البحري. تعتمد إسرائيل على إضعاف قدرة طهران على دعم وكلائها، ومع ذلك يرى محللون استراتيجيون أن تحويل “أرض الصومال” إلى منصة عسكرية يمكن أن يمنح إسرائيل تفوقاً نوعياً في مراقبة تحركات الحوثيين، مما قد يحول القرن الأفريقي إلى ساحة صراع محتملة.

التقارب بين تل أبيب وهرجيسا أثار ردود فعل سلبية من بعض العواصم العربية والأفريقية، التي حذرت من تداعيات هذه العلاقة على الاستقرار الإقليمي. يضع هذا التحالف إسرائيل في مواجهة مباشرة مع النفوذ التركي المتزايد في مقديشو، حيث تمتلك أنقرة قاعدة تدريب عسكرية كبيرة وتقوم بدعم الحكومة الصومالية بأسلحة متطورة.

بينما تسعى “أرض الصومال” للحصول على اعتراف دولي أوسع، تراهن على علاقتها بإسرائيل كوسيلة لكسب دعم الإدارة الأمريكية، مع تقديم عروض تشمل امتيازات حصرية للتنقيب عن النفط والمعادن النادرة، بالإضافة لإمكانية إنشاء قواعد عسكرية تستفيد من الموانئ العميقة ومدرج الطيران في بربرة. وثقافة السياسية الأمريكية تجاه الصومال تُعتبر فاشلة، ويعتبر المسؤولون في هرجيسا إقليمهم كأحد الشركاء الأكثر استقراراً لحماية المصالح الغربية في منطقة تواجه تحديات وصراعات معقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى