اخبار اليمن

ترقب أمريكي إسرائيلي لحالة الحوثيين في ظل التصعيد العسكري بين إيران والتحالف

كشف تحليل جديد نشره مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية، عن حالة من الترقب والحذر تسود الأوساط الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية بشأن الوضع في اليمن. يأتي ذلك في ظل التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.

رغم أن زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، أجمع في خطابه الأخير على استعداد مقاتليه، إلا أن الأنشطة الميدانية للحوثيين تظل محدودة حتى الآن. في الواقع، يركز الحوثيون على الدعم الإعلامي واللوجستي، إلى جانب تحركات محتملة في البحر الأحمر، بدلاً من الانزلاق إلى مواجهات مباشرة.

تركز المليشيات الحوثية على دفع المتظاهرين في صنعاء وحملات التعبئة الرقمية لإظهار الانتماء لمحور المقاومة. ويعتقد المسؤولون الأمنيون أن تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى البحر الأحمر يُعتبر رسالة واضحة من الولايات المتحدة لمنع الحوثيين من استهداف السفن أو الأهداف الإسرائيلية.

تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الحوثيين قد يلجؤون إلى عمليات “خطيرة ومحدودة”، مثل إطلاق صواريخ مضادة للسفن، في حال شعروا بخطر يهدد النظام الإيراني. ويرتبط هذا التردد الحوثي بمخاوف من تعرض بنى النظام العسكرية والاقتصادية في شمال اليمن لضربات مباشرة من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

تظل تداعيات العملية الإسرائيلية التي استهدفت قيادة الحوثيين في صنعاء حاضرة في الذهن، حيث تشكل دليلاً على قدرة تل أبيب على استهداف أهداف بعيدة. كما تتداخل ضغوط الفصائل المتشددة داخل الجماعة، التي تطالب بالقتال، مع الحاجة إلى الحفاظ على استقرار مناطقهم.

تظل جبهة اليمن “قنبلة موقوتة” تتعلق بمدى الضغوط التي قد تواجه إيران. إذا تدهور وضع النظام الإيراني إلى درجة تهدّد وجوده، فقد يتعرض الحوثيون لضغوط تدفعهم لفتح جبهة استنزاف في جنوب شبه الجزيرة العربية، مما ينذر بتحويل الصراع إلى حرب ممرات مائية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى