اختطاف مصور في إب اليمن بعد توثيقه انهيار “دار الحكومة” وأعمال نهب

اختطفت جماعة الحوثي شابًا يمنيًا يعمل في مجال التصوير، يُدعى ياسر حسن، في محافظة إب بعد توثيقه لحادثة انهيار مبنى “دار الحكومة” في مدينة يريم، الذي تعرض لأعمال نهب وسرقة.
مصادر محلية وإعلامية أكدت أن الحوثيين اعتقلوا ياسر عقب نشره صورًا ومقاطع فيديو تُظهر الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي والإجراءات غير القانونية التي تعرض لها. وفي سياق متصل، عبَّرت عائلة المصور عن قلقها، مطالبة بكشف مصيره والإفراج عنه، مشيرة إلى عدم امتلاكها لمعلومات حول مكان احتجازه منذ اختطافه.
في الجمعة الماضية، شهدت يريم انهيارًا للمبنى التاريخي الذي يُعتبر رمزًا ثقافيًا وتاريخيًا للمدينة، حيث يُقدّر عمره بأكثر من 500 عام. الحادث أثار ضجة واسعة بين الناشطين المهتمين بالتراث، الذين اعتبروا أن ذلك نتيجة للإهمال المتواصل وغياب صيانة المباني التاريخية في المناطق التي تسيطر عليها الحوثيون.
المصادر المحلية ذكرت أن الانهيار تسبب في أضرار كبيرة في المحال التجارية المجاورة، في حين نجت بعض الأرواح بحُسن حظها. وقد تعرض المبنى لانهيارات جزئية في السنوات السابقة، ولكن وضعت تلك الحوادث في إطار الإهمال المستمر من قبل السلطات المحلية.
ناشطون وسكان محليون اتهموا الحوثيين بالتقاعس في المتابعة والترميم، مؤكدين أن الدعوات المتكررة لإنقاذ المبنى كانت بلا جدوى. ويرى المراقبون أن حادثة يريم ليست حالة فردية، حيث شهدت مناطق يمنية أخرى عدة انهيارات لمبانٍ أثرية بسبب غياب الصيانة.
تحذر الجهات المعنية من أن استمرار هذا الإهمال قد يؤدي إلى فقدان المزيد من المعالم التاريخية في اليمن، خاصة في المدن القديمة التي تفتقر إلى خطط حقيقية للحفاظ على تراثها العمراني. تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المخاطر التي تواجه التراث الثقافي اليمني، في بلد معروف بغناه بالمواقع الأثرية والتاريخية.



