اخبار اليمن

معلم يمني يترك مهنته بعد 28 عاماً وينتقل لصناعة الحلويات لسد احتياجات أسرته بسبب انقطاع الرواتب

في ظل الظروف القاسية التي تعيشها اليمن، وغيرها من الأوضاع الإنسانية المأساوية، برزت قصة المعلم عبدالله فارع، الذي بدا عليه التأثر بعد أن اضطر لترك مهنة التدريس التي عشقها على مدى 28 عاماً. فقد كانت المصاعب المالية سبباً رئيسياً في اتخاذه قراراً بالتحول إلى صناعة الحلويات اليدوية في محاولة منه لتأمين لقمة العيش لعائلته.

يعيش عبدالله فارع، الذي يعمل في مجمع الشهداء التعليمي بمديرية جبلة، حالة من الإحباط بعد أن تم إسقاط اسمه من كشوفات الرواتب من قبل الحوثيين، على الرغم من استمراره في أداء واجبه الوظيفي. وقد تفاعل عدد كبير من المواطنين والناشطين مع قضيته، حيث ظهر في مقاطع فيديو يتحدث عن حرمانه من نصف راتبه، مما عكس حجم المعاناة التي يعاني منها العديد من المعلمين.

ومع اقتراب شهر رمضان، قرر فارع أن يأخذ زمام المبادرة بيديه، فافتتح محلاً صغيراً لصناعة الحلويات الشرقية، ليعيل أسرته التي تواجه تحديات اقتصادية متزايدة. وفي إطار سعيه لتأمين مصدر دخل بديل، بدأ بإنتاج أنواع متعددة من الحلويات مثل البقلاوة والبسبوسة.

تعتبر معاناة عبدالله فارع جزءًا من معاناة أوسع تشمل آلاف المعلمين في المناطق الخاضعة للحوثيين. هؤلاء المعلمون يواجهون تحديات متعلقة بانقطاع الرواتب أو صرفها بشكل غير منتظم، مما اضطر العديد منهم للبحث عن بدائل للقدرة على توفير احتياجاتهم الأساسية. وقد قوبل الوضع بانتقادات من ناشطين ومنظمات حقوقية، التي دعت إلى تدخل عاجل لضمان صرف الرواتب بشكل كامل ومنتظم. استمرار هذه المعاناة يمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل التعليم في اليمن ويحتاج إلى تحرك فعّال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى