تأثير الصراع الإيراني الأمريكي على الاستراتيجية السعودية في اليمن وتحسين الأوضاع في عدن

تتجه الأنظار إلى التأثيرات المحتملة لتصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر، على التوجه السعودي تجاه الملف اليمني. على الرغم من تزايد المخاطر، فإن التوقعات تشير إلى أن السعودية لن تخفف قبضتها على الجنوب اليمني. يعتبر المراقبون أن القرب الجغرافي والسلوكيات الإيرانية في المنطقة يفرضان على الرياض تعزيز تركيزها ولا سيما في ظل وجود حلفاء لطهران في اليمن.
وفي تصريحات خاصة، أشار الكاتب والمحلل السياسي اليمني عادل الأحمدي إلى أن الأجواء الراهنة حدت من الجدل المرتبط بحل المجلس الانتقالي اليمني، مما ساهم في تعزيز الشعور بالتضامن بين السعودية والإمارات في اليمن بسبب الاستهداف الإيراني المشترك.
ويسلط الأحمدي الضوء على عمل فريق سعودي في عدن برئاسة فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات التحالف. ويعمل هذا الفريق على تحسين الخدمات وبناء الثقة بين الناس في المنطقة، وقد تمكن من كسب قبول متزايد في جنوب اليمن، رغم التحديات المستمرة.
كما أشار إلى عودة الحكومة إلى عدن بفضل الجهود السعودية، مع توقعات بعودة قريبة لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى العاصمة المؤقتة. ولقد لعب الفريق الركن محمود الصبيحي دورًا كبيرًا في تهيئة الظروف لهذه العودة.
ورغم تصاعد التهديدات، استبعد الأحمدي أن تفقد المملكة تركيزها على الملف اليمني بسبب ما يصفه بـ “العدوان الإيراني”. وأكد على أن المخاطر المتزايدة عادة ما تؤدي إلى تركيز أكبر من السعودية في هذا السياق. من جهة أخرى، توقع أن تكون أبوظبي أكثر عرضة لفقدان تركيزها في اليمن مقارنة بالرياض.
وفي ختام حديثه، أوضح الأحمدي أن السعودية تسعى بمهارة لاستيعاب الوضع في اليمن، وأنها تستثمر عوامل عدة، مثل الوقت، لتعزيز نفوذها في الجنوب.



