مضايقات الحوثيين في مساجد صنعاء تثير استياء المصلين خلال شهر رمضان

أفاد مصلون في العاصمة اليمنية صنعاء بتعرضهم لمضايقات متزايدة من قبل عناصر تابعة لجماعة الحوثيين داخل المساجد، خاصة مع دخول شهر رمضان. وشددوا على أن تلك العناصر تستخدم مرافق المساجد لأغراض غير دينية، حيث تم الإبلاغ عن السيطرة على بدروم ومصلى النساء في جامع الخلفاء الراشدين لأغراض بعيدة عن العبادة.
وذكر الصحفي فارس الحميري أن المرتادين أشاروا إلى وجود عدد من العناصر الحوثية التي تقيم في هذه المرافق، ولا يشاركون في الصلوات الجماعية بانتظام، بل يظهرون فقط أثناء بث خطب زعيم الجماعة. كما شهد مرتادو مساجد أخرى حالات مشابهة تزايدت مع بداية الشهر المبارك، بما في ذلك منع استخدام مكبرات الصوت في بعض الصلوات، بينما يتم السماح بتشغيلها عند بث التخاطب الحوثي.
واستناداً إلى شهادات مصلين، تعرض عدد من أئمة المساجد لتهديدات بالاعتقال أو السجن إذا لم يمتثلوا للتوجيهات التي يصدرها أشخاص معينون من قبل الجماعة. من بين هؤلاء قيس الطل الذي يحمل صفة “المسؤول الثقافي للجوامع السنية”، وأبو كنعان، المسؤول الأمني.
وأفاد السكان المحليون أن الحوثيين قد أُجبروا عددًا من أئمة المساجد على تسليم مفاتيح المرافق الداخلية لعناصرهم، بما في ذلك غرف التحفيظ والمكتبات، التي تم تحويلها إلى أماكن تجمع لعناصر الجماعة. وأكّد المصلون على فرض قيود على الأنشطة الدينية التقليدية مثل حلقات تحفيظ القرآن، واستبدالها ببرامج دعائية مرتبطة بأفكار الحوثيين.
كما بينت شهادات أخرى أن بعض المساجد باتت تستخدم كمراكز لمبيت العناصر المسلحة، حيث تم منع المصلين من دخول بعض المرافق، في حين تُستخدم ساحات المساجد ليتم تجميع المقاتلين أو عقد اجتماعات.



