إيران ترفض دعوات وقف إطلاق النار وتتمسك بخيار الدفاع في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل

تستمر إيران في تعزيز موقفها الرافض لأي حديث عن وقف إطلاق النار، مستندة إلى قناعات استراتيجية ترى أن التهدئة قد تؤدي إلى اعتداءات مستقبلية على البلاد. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن بلاده لم تطلب أو تناقش إمكانية التهدئة، مشيراً إلى وجود إجماع بين القيادتين السياسية والعسكرية حول هذا الموقف.
وتفيد مصادر إيرانية بأن طهران تعتبر زيادة تكاليف الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل الوسيلة الوحيدة لتعزيز الردع. وفي إطار هذا التصعيد، تتواصل الجهود الإيرانية لضمان تنفيذ عمليات صاروخية بدقة، بالتعاون مع حزب الله، مع توسيع نطاق الضغط من أربيل العراقية إلى المناطق الجنوبية في الخليج. كما تعتقد إيران أن الولايات المتحدة أصبحت “متورطة” في الحرب، وتوظف الحديث حول وقف إطلاق النار لأغراض سياسية تتعلق بأسواق الطاقة.
في تصريح له لقناة “سي بي إس”، أكد عراقجي أن إيران تستهدف بشكل حصري الأصول والقواعد العسكرية الأمريكية، نافياً أي رغبة في التفاوض في الوقت الراهن. وأوضح أن توقف الملاحة في مضيق هرمز يعود إلى “انعدام الأمن” الناجم عن العدوان الأمريكي، واعتبر أن بيد القوات الإيرانية السيطرة على مرور السفن.
كما أشار نائب وزير الخارجية إلى إمكانية استعادة مواد نووية تحت الأنقاض بإشراف دولي، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اشترط تخلي إيران عن طموحاتها النووية لإبرام أي اتفاق مستقبلي. هذا الانسداد الدبلوماسي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في العمليات العسكرية، خاصة منذ 28 فبراير الماضي، مُسجلة خسائر كبيرة في صفوف القيادة الإيرانية، مما يزيد من تمسك طهران بخيار الدفاع رغم التحديات، مستندة على اقتناع بأن أي توقف مؤقت قد يتيح للخصم ممارسة ضغوط إضافية لا تتماشى مع مصالحها الاستراتيجية.



