أزمة السيولة تخنق الأسواق المحلية: خبير اقتصادي يكشف أسباب اختفاء الأموال ويقدم روشتة للحل

كشف د. مساعد القطيبي، الأكاديمي والخبير الاقتصادي، عن الأسباب وراء أزمة السيولة الحادة التي تعاني منها الأسواق المحلية، مفسراً أن الأموال ليست مفقودة بل محتجزة. وأوضح أن السيولة التي كانت تنشر في الدورة الاقتصادية قد “اختطفت” وأصبحت محصورة في خزائن مغلقة، مما صعّب على المواطنين والتجار الوصول إليها.
تناول القطيبي الوضع الراهن، مشيراً إلى تحول السوق من الإرباك بسبب ارتفاع الأسعار إلى جفاف حاد في السيولة. وأكد أن الكتلة النقدية الكبيرة متواجدة حالياً في بنوك وشركات صرافة وكبار المتداولين، وذلك بسبب قلقهم من تقلبات السوق.
أشار القطيبي إلى عدة نقاط تحذيرية تتعلق بأزمة الثقة السائدة بين المؤسسات المالية، حيث تخشى هذه المؤسسات تجميد أرصدتها لدى البنك المركزي، الأمر الذي دفعها للاحتفاظ بالسيولة بعيداً عن النظام النقدي الرسمي. وقد أدى ذلك إلى تعطيل الدورة النقدية، حيث تحولت النقود من أداة للتداول إلى أصول مجمدة.
كما حذر من اللجوء إلى حلول قصيرة الأمد مثل طباعة العملة، مشدداً على أن الحل يكمن في إعادة الأموال المحتجزة إلى السوق. وأضاف أن نجاح السياسة النقدية يعتمد بشكل أساسي على سرعة تنقل النقود بين مختلف أطراف السوق وليس على كمية النقود المطبوعة.
في هذا السياق، دعا إلى اتخاذ تدابير صارمة لمراقبة الممارسات المضاربية والاحتكارية التي قد تؤثر سلباً على استقرار العملة، مشيراً إلى أهمية إعادة بناء الثقة بين البنك المركزي والقطاع المصرفي لضمان استقرار السوق قبل أن تسوء الأمور أكثر.



