اخبار اليمن

الانهيار المريع للمجلس الانتقالي الجنوبي وزعزعة قيادة عيدروس الزبيدي تفضح ضعف الحاضنة الشعبية

بذل عدد من الشخصيات الوطنية المخلصة جهداً كبيراً في محاولة إقناع عيدروس الزبيدي بأن تحقيق أهداف القضية الجنوبية يتطلب أكثر من مجرد شعارات وتجهيز وعود ليس لها أساس. ولكن يبدو أن هذه الجهود لم تؤت ثمارها، حيث استمر الزبيدي في تبني نهج قاسٍ، مما أدى إلى تدهور الأوضاع بشكل سريع.

في أعقاب أول هزيمة تعرض لها المجلس الانتقالي، تبيّن أن قيادة الزبيدي هشّة، حيث اعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي متجاهلاً أهمية القاعدة الشعبية. ونتيجة لسياساته الصارمة، عاش أبناء الجنوب في حالة من القلق والمعاناة، حيث تحولت قوات الأمن إلى عناصر تسيء معاملة السكان وتثير الفوضى.

ومع تزايد الاستياء الشعبي، أصبح استبعاد المجلس الانتقالي من الحياة السياسية الجنوبية أمراً متوقعاً. فقد تم حل المجلس وإغلاق مقراته، كما تم دمج قواته ضمن القوات الحكومية الشرعية المعترف بها. وأصبح الزبيدي متهمًا بالخيانة، في وقت بدأت فيه المظاهر المحسوسة للمجلس تتلاشى.

مشاعر المواطنين تجاه المجلس الانتقالي تبدو متجذرة في الإحباط والغضب، حيث انتشرت التجارة بالأعلام الجنوبية، التي كانت تُباع بأسعار مرتفعة للجياع، مما يعكس الاستغلال الشديد الذي عاشه الناس. وأشار العديد منهم إلى أن من لا يشتري الأعلام يعتبر خائنا.

وفي النهاية، أثبتت المرحلة الحالية أن الشعارات لا تكفي وحدها، وأن القضايا المعقدة تتطلب حكمة وصبر لتحقيق نتائج ملموسة. تجلت هذه الرسالة من خلال حملات شعبية تهدف إلى إزالة الأعلام الجنوبية، مما يعكس رغبة الشعب في إنهاء الهيمنة والتأكيد على هويتهم اليمنية الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى