استعدادات ملحوظة لتحري هلال شهر شوال في العالم العربي والإسلامي وسط تباين بين التقليد الشرعي والتوقيت الفلكي

تتوجه أعين ملايين المسلمين في العالم العربي والإسلامي نحو السماء مساء اليوم، تحضيرًا لتحري هلال شهر شوال، استجابة لدعوات الهيئات الشرعية والمحاكم العليا. يأتي هذا في وقت يشير فيه التوقيت الفلكي إلى “استحالة الرؤية” اليوم، مما يثير تباينًا ملحوظًا بين الممارسات الشرعية التقليدية والرصد الفلكي.
دعت المحكمة العليا في السعودية المسلمين لتحري الهلال مساء اليوم، الذي يُعتبر اليوم التاسع والعشرون من شهر رمضان في المملكة. وقد أعلنت أمانة منطقة الرياض عن تجهيز مراصد في تمير وشقراء والحريق لاستقبال لجان الترائي، تمهيدًا لاكتشاف الهلال الذي يعكس بداية عيد الفطر.
أما مركز الفلك الدولي، ومقره الإمارات، فقد أشار إلى أنه من غير الممكن رؤية الهلال هذا المساء، حيث يغرب القمر قبل الشمس، كما أن الاقتران سيكون بعد غروب الشمس. وبتصريحات عبر منصة «أكس»، ذكر المركز أنه من المحتمل أن تكمل الدول التي تتحرى الهلال اليوم شهر رمضان ثلاثين يومًا، ومن المتوقع أن يكون يوم الجمعة 20 مارس هو عيد الفطر في تلك الدول.
وستُحدد دول أخرى، مثل تركيا وإندونيسيا وماليزيا، موعد عيد الفطر وفقًا لرؤية الهلال التي تُتحرى يوم غدٍ، حيث من المتوقع أن يحتفل أغلب العالم الإسلامي بعيد الفطر يوم الجمعة، مع إمكانية أن يكون بعض الحضور في ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب يوم السبت.
تظهر هذه الأحداث الفارق بين المنهج الشرعي الذي يعتمد على “الرؤية العينية” وفي بعض الأحيان التلسكوبات، وبين النتائج التي تُظهرها الحسابات الفلكية، والتي تساهم في وضع تصور شبه نهائي لوحدة الاحتفال بعيد الفطر بين الدول الإسلامية.



