تصاعد التوتر الدبلوماسي الخليجي تجاه إيران بعد اعتداءات على منشآت حيوية في المنطقة

تصاعدت حدة التوترات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت حيوية في المنطقة. وأدان وزراء الخارجية الخليجيون هذه الهجمات، مؤكدين أن صبرهم على الاعتداءات الإيرانية “ليس بلا حدود”، وأن جميع خيارات الرد باتت متاحة.
في مؤتمر صحفي عقب اجتماع تشاوري في الرياض، صرح وزير الخارجية السعودي بأن الهجوم الإيراني الأخير كان يهدف إلى استفزاز المجتمعين، مشيرًا إلى انهيار الثقة في إيران. وأضاف أنه في ظل استمرار طهران بانتهاك مبادئ حسن الجوار، فإن الثقة بها تتآكل، محذرًا من أن أي اعتقاد إيراني بعدم قدرة دول الخليج على الرد هو “حساب خاطئ”. واعتبر أن الحجج الإيرانية المتعلقة باستهداف الوجود الأمريكي غير مقنعة، كون الهجمات طالت منشآت مدنية.
الإمارات أيضاً أدانت بدورها الهجمات الإيرانية، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية حق الدولة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.
من جهة أخرى، وصفت الخارجية القطرية الاعتداءات الإيرانية بأنها “تجاوزات للخطوط الحمراء” مشددة على أن استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج يؤثر على الأمن العالمي وسلامة الملاحة. وأوضحت قطر أنها أرسلت رسالة رسمية للأمم المتحدة بشأن هذه الانتهاكات، مجددة تضامنها مع دول المنطقة.
وأجمعت الدول الخليجية على أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، مما يستدعي تحركًا جماعيًا لردع هذه الانتهاكات. وأكدت التصريحات على أن سلوك إيران العدائي سيزيد من عزلتها الدولية ويثبط فرصها في أن تكون شريكاً مشروعاً في المنطقة.



