الولايات المتحدة تنفذ ضربات جوية واسعة ضد أهداف إيرانية وسط تصعيد متزايد في الشرق الأوسط

شهدت منطقة الشرق الأوسط صباح اليوم تحولات دراماتيكية نتيجة تطورات عسكرية حادة. حيث أعلنت الولايات المتحدة عن تنفيذها سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، تزامناً مع بحث الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية برية تهدف إلى تأمين مسارات الطاقة العالمية. وتأتي هذه الخطوات وسط تنديد عالمي واسع واجتماعات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد المستمر.
وأفادت التقارير أن وزير الحرب الأمريكي أكد أن القوات الأمريكية قامت باستهداف أكثر من 7000 هدف في إيران، مع تركيز العمليات على تدمير منصات الصواريخ والقواعد الصناعية، بما يتماشى مع الجهود الرامية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية تراجعت بشكل ملحوظ، حيث انخفضت بنسبة 90%، كما تم تضرر أكثر من 120 سفينة إيرانية من تلك الأعمال.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الأركان الأمريكي على دخول مقاتلات إيه 10 إلى الأجواء الجنوبية لإيران، مشيراً إلى استخدام قنابل مخصصة للتخلص من التحصينات العسكرية، بهدف تدمير صواريخ كروز المضادة للسفن. وجاء في التصريحات أن هناك جهوداً جارية لتدمير الزوارق الهجومية التي تعبر مضيق هرمز.
وبحسب مصادر من وكالة رويترز، نقلت عن مسؤولين أمريكيين، يجري حالياً دراسة نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات، بما في ذلك وجود قوات برية في جزيرة “خارك” الإيرانية بهدف حماية السواحل وضمان مرور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
في السياق الدولي، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن وصول فريق عسكري بريطاني إلى فلوريدا للتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية حول خطط إعادة فتح مضيق هرمز، بينما أصدرت دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بياناً مشتركاً يدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، معبرة عن استعدادها للمساهمة في ضمان الحرية في المرور عبر المضيق.
من ناحية أخرى، أكدت شركة “شل” للطاقة أنها تقوم حالياً بتقييم الأضرار الناتجة عن هجمات صواريخ إيرانية على مصنع “اللؤلؤة” للغاز المسال ومنشآت أخرى في رأس لفان. وذكرت الشركة أنها تمكنت من إخماد الحرائق وضمان تأمين المنشأة.
على الصعيد السياسي، ناقش أمير قطر والرئيس المصري الوضع الراهن في الدوحة، حيث أكدا على أهمية تجنب أي أعمال عسكرية قد توسع دائرة الصراع. في حين أعرب الرئيس السيسي عن تضامن مصر الكامل مع قطر ودعمها لجهودها في حماية أمنها الوطني.
اقتصادياً، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مؤسسة البترول الكويتية قد عجلت بوقف عملياتها في مصفاتي ميناء عبد الله والأحمدي في أعقاب هذه الهجمات.
وفي طهران، صرح وزير الخارجية الإيراني “عراقجي” بأن بلاده لم تستنفد بعد حجم قوتها الكاملة، محذراً من رد فعل غير محسوب في حال تعرض البنية التحتية لهجمات جديدة، مشيراً إلى ضرورة معالجة الأضرار التي وقعت على المواقع المدنية لإنهاء الأعمال القتالية.



