اخبار اليمن

انتقال السيطرة في إيران من النخبة السياسية إلى الحرس الثوري يهدد الاستقرار الإقليمي

تشهد إيران مرحلة انتقالية غير مسبوقة يتميز بتكامل السلطة العسكرية على حساب الهياكل السياسية، حيث يبرز الحرس الثوري كقوة رئيسية تسيطر على القرار وتحدد العلاقات الدولية.

في هذه الأثناء، يُلاحظ تراجع الملعب السياسي وفقدان العديد من السياسيين لمكانتهم، مما أتاح للعسكريين فرصة لتولي زمام الأمور. ويُظهر التحليل أن تركيز القرار بيد الحرس الثوري قد أدى إلى إضعاف المؤسسات السياسية الساعية إلى تحقيق توازن سابق بين الجناحين العسكري والسياسي.

ما يُعتبر اليوم قيادة ثلاثية لا يعكس واقع السيطرة، حيث أصبحت القرارات النهائية في قبضة قيادات عسكرية متشددة. في هذا السياق، يبرز مجتبى خامنئي كأداة يُستخدم لتكريس السلطة، ويُعد بمثابة رهينة للحرس الثوري الذي يدير الخطاب السياسي من خلاله.

تتزايد الضغوط على القيادات السياسية، مما يعزز من قبضة الحرس الثوري، ويصعب من إمكانية التفاوض مع أي طرف داخل إيران، إذ يبدو أن الوضع العسكري هو الصوت المهيمن الذي يخلو من النية لعقد صفقات.

وعلى الصعيد الإقليمي، تشير الفوضى الداخلية إلى تبعات بعيدة الأثر، بما في ذلك احتمالية تدفق اللاجئين وزيادة الأنشطة غير المستقرة. توجيه الخطر نحو دول الخليج يعكس استراتيجية الحرس الثوري، بينما تُظهر الدول الخليجية قدرات دفاعية متقدمة، مما يعكس مواكبتها لأحدث التطورات العسكرية وضرورة تعزيز التعاون بين الدول.

يرى المحللون أن أي تغيير جذري في النظام الإيراني قد يرتبط بدافع شعبي داخلي، مع ترجيح استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية. ويعكس السيناريوهات المحتملة المسارات المختلفة التي يمكن أن يسلكها النظام، من نموذج انتقامي بقيادة مجتبى إلى إمكانية التفاوض لتخفيف الأضرار. الاستقرار المستقبلي يعتمد بشكل كبير على قدرة النظام على تحسين الأوضاع الاقتصادية وتخفيف الضغوط المعيشية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى