اخبار اليمن

تصاعد موجة النزوح الاقتصادي في إب بسبب ممارسات الحوثي القمعية تجاه التجار والمستثمرين

تشهد محافظة إب في اليمن تفشيًا غير مسبوق لموجة النزوح الاقتصادي، حيث دفعت الحملات القمعية التي تنفذها مليشيا الحوثي العديد من التجار وكبار المستثمرين لمغادرة مناطق سيطرتها. وبحسب مصادر محلية موثوقة، بات التجار ينتقلون إلى دول مثل المملكة العربية السعودية ومصر بحثًا عن بيئات استثمارية آمنة ومستقرة.

تُعزى هذه الهجرة إلى الضغط المتزايد من خلال حملات الجباية المالية، وكذلك التضييق المستمر على الأنشطة الاقتصادية، وصولًا إلى مصادرة الأموال والممتلكات الخاصة دون أي مبرر قانوني. وقد نتج عن ذلك فراغ في السوق المحلي وفقدان العديد من الكفاءات التي كانت تعزز الاقتصاد.

في إطار هذه الأوضاع، انتقد الشيخ جبران باشا، عضو المجلس المحلي بالمحافظة، سياسات الحوثيين، محملاً إياهم المسؤولية عن تدهور بيئة الاستثمار. وشدد على الفشل الواضح في حماية المستثمرين والمغتربين، معتبرًا أن الوضع الحالي يعد أسوأ بكثير من أي وقت مضى في تاريخ الاستثمار بالمحافظة.

وأشار باشا إلى التحول الذي شهدته مواقف المستثمرين، حيث انتقلوا من دورهم كعناصر بناءة في الاقتصاد إلى باحثين عن العدالة بعد ضياع حقوقهم. كما حذر بشدة من عودة المغتربين أو تقديم أي استثمارات جديدة في هذه الظروف العصيبة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأمان والحقوق أهم من الجانب المالي.

كما تحدث عن المسارات القانونية المعقدة التي يواجهها المستثمرون، مؤكدًا أن البيئة الاستثمارية السليمة تعتمد على حماية رأس المال والجهود المبذولة، وليس استغلالهم كموارد للحرب وتشويههم. وفي نهاية تصريحاته، دعا باشا المستثمرين اليمنيين في الخارج إلى توجيه استثماراتهم نحو دول توفر لهم ضمانات حقيقية، محذرًا من الاستمرار في المخاطرة برأس المال في ظل الانتهاكات المستمرة التي يعاني منها القطاع التجاري في إب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى