اخبار اليمن

عبدالرحمن اللحجي: نموذج للأمانة والزهد في زمن التجاوزات والفساد

سلطت وسائل إعلام محلية الضوء على قصة إنسانية مؤثرة تعكس معاني الأمانة والتواضع، بطلها القيادي السابق في “ألوية العمالقة” عبدالرحمن اللحجي. وفقًا للصحفي فتحي بن لزرق، الذي شارك تفاصيل القصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن اللحجي اختار العيش في المدينة المنورة بعيدًا عن أضواء الشهرة والسلطة، متفرغًا لخدمة الدين من خلال تقديم دروس علمية وشرعية في أحد المساجد.

أبرز بن لزرق العلاقة الوثيقة التي تربطه باللحجي، مشددًا على نزاهته وعدالته، ليعكس صورة قيادية نادرة في زمن تكثر فيه التجاوزات. إذ استذكر موقفًا مثيرًا للإعجاب حين تولى اللحجي إدارة مستحقات مالية ضخمة لجانب من جنود اللواء الثالث عمالقة، حيث قام بتوزيع الأموال على الجنود دون أن يحتفظ لنفسه بأي جزء، وهو تصرف يعكس قيم الأمانة في زمن كان يتم فيه نهب المبالغ العامة بشكل متكرر.

علاوة على ذلك، كشف بن لزرق عن بساطة حياة اللحجي الذي لا يمتلك آلة هاتف حديثة، بل يعتمد على شريحة هاتفه عبر جهاز آخر يعود لأحد أقاربه عند الحاجة. هذه التفاصيل توضح كيف يتجرد اللحجي عن ملذات الحياة، مؤكدًا التزامه بنمط حياة متواضع.

بعد استئذانه، نشر بن لزرق تلك المعلومات، مشيرًا إلى أنه لا يسعى للإشهار الشخصي بل لتسليط الضوء على نموذج نادر يُظهر أهمية الأمانة بين القيادات. كما وجه رسالة قوية إلى كافة القيادات العسكرية والمدنية حول ضرورة تحمل المسؤوليات تجاه حقوق وأرزاق المواطنين.

في ختام قصته، اعتبر بن لزرق أن أمثال عبدالرحمن اللحجي يمثلون جوهر الوطن الحقيقي، وأن هذه النماذج تستحق أن تُروى وتُعتبر مثالًا يحتذى به في الإخلاص والنزاهة في خدمة الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى