اخبار اليمن

تفاصيل قضية عمارة “أولاد الدبيس” في عدن تكشف استغلال النفوذ والتهديدات من قيادات الانتقالي

تتوالى الأحداث في العاصمة عدن، حيث تظهر ملفات الاستقواء بالسلطة بشكل أكثر وضوحًا، متخذهً من قضية عمارة “أولاد الدبيس” في منطقة جولدمور مثالًا صارخًا على الفساد واستغلال النفوذ. منذ عام 2015، تحولت العمارة إلى ساحة صراع، حيث سيطرت عليها شخصيات مقربة من عيدروس الزبيدي، الرئيس السابق للمجلس الانتقالي المنحل.

تشير المعلومات إلى أن أولاد الدبيس اشترو العمارة بمبلغ 500 ألف دولار من الإعلامي عبد الملك السماوي، ولكنهم واجهوا مقاومة شديدة من دائرة ضيقة من المقتحمين، تتضمن أسماء بارزة مثل السائق الشخصي للزبيدي، الشميري، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالانتقالي، زيد الجمل، وضابط برتبة عالية في الانتقالي، العرطة، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مرتبطة بالزبيدي.

تسرد التفاصيل كيف تصاعدت الأحداث عندما حاول الإعلامي ردفان الدبيس التوسط لدى الزبيدي لاستعادة ملكية أسرته. بدلاً من الاستماع للحق، وجه الزبيدي تهديدًا مباشرًا لردفان إذا ما حاول الاقتراب من العمارة، وكان ذلك بحضور قياديين بارزين مثل ناصر الخبجي ولطفي شاطرة.

تفتح هذه القضية نقاشًا حول مصير الحقوق المدنية في ظل سيطرة القوى العسكرية، حيث تأخذ العقارات التي تمتلكها المواطنين في التحول إلى هبات للمقربين من السلطة. ويشكل استمرار احتلال العمارة اختبارًا حقيقيًا لمصداقية دعاوى الدولة والنظام، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لإعادة الحقوق إلى أصحابها وتمكين أولاد الدبيس من استعادة عقارهم المنهوب.

إنه من الضروري أن نتذكر أن الحق لا يموت بالتقادم، وأن القانون يجب أن يسود فوق أي نفوذ أو سلطة، بغض النظر عن مراتب الأشخاص في السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى