البحرين تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن يطالب بتفويض دولي لاستخدام القوة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز في مواجهة التهديدات الإيرانية

كشفت وثيقة لمؤسسة “رويترز” عن خطوة جديدة لمملكة البحرين، حيث قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى الحصول على تفويض دولي باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل نقطة حساسة في حركة التجارة العالمية. يأتي هذا القرار في سياق التهديدات المتزايدة من الجانب الإيراني.
يتضمن المشروع البحريني نقاطًا رئيسية، منها منح الدول أو التحالفات الحق في التدخل العسكري لمنع أي تهديدات تعيق الملاحة، حتى ضمن المياه الإقليمية للدول الموجودة على ساحل المضيق. كما يصف الأفعال الإيرانية بأنها تشكل خطرًا على السلم والأمن الدوليين، ويطالب طهران بوقف جميع الهجمات على السفن التجارية وضمان حرية مرورها بشكل قانوني. وتظهر الوثيقة كذلك استعداد البحرين لفرض عقوبات صارمة على الأطراف التي تعرقل الملاحة.
على الرغم من الدعم الكبير من دول الخليج والولايات المتحدة للمشروع، إلا أن التحديات التي قد تواجهه تبدو واضحة. يتوقع دبلوماسيون أن تلجأ روسيا والصين إلى استخدام حق الفيتو لعدم تمرير القرار، نظرًا للعلاقات الوطيدة التي تجمعهما مع إيران. وبالتوازي، تعمل فرنسا على طرح مشروع قرار بديل أقل شدة، يهدف إلى تفويض دولي مأمول بعد تراجع التوترات.
وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج، حيث تشير التقارير إلى أنها تخطط لنشر حوالي 2500 جندي من مشاة البحرية هناك، بالإضافة إلى الدفع بسفينة حربية برمائية لتعزيز الأمن البحري. وقد تُستهدف الخيارات العسكرية المحتملة المواقع الحيوية في إيران، بما في ذلك منشآت تصدير النفط.
بهذا، تأمل البحرين من خلال هذا التحرك أن تبرز المسؤوليات القانونية للمجتمع الدولي تجاه مضيق هرمز، بينما يظهر الركون إلى الخيار العسكري الأمريكي أن العمل بقوة قد يصبح أمرًا لا بد منه، حتى في حال عدم إصدار أي قرار من مجلس الأمن.



