جدل واسع في الأوساط الثقافية بعدن حول عمل فني يعيد تقديم أغنية تراثية بأسلوب غير تقليدي

أثار مشروع فني تم دعمه وتمويله من قِبل الاتحاد الأوروبي ضجة كبيرة في الأوساط الثقافية والفنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن. هذا المشروع الذي جاء في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الهوية الثقافية، تضمن إعادة تقديم أغنية عدنية تراثية بأسلوب بصري وأدائي غير مألوف، مما أثار تساؤلات حول معيار التجديد في الفن والتراث.
انتشر فيديو العمل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شهد ظهور مجموعة من النساء المنقبات يؤدين الأغنية بشكل يتعارض مع الأساليب التقليدية المعروفة للأغنية العدنية، التي تعكس حضارة المدينة وانفتاحها الفني. أثار هذا التصوير استياء العديد من المتابعين، الذين اعتبروا هذا التوجه بمثابة “قفزة في المجهول” تفتقر إلى احترام تاريخ الأغنية.
دارت نقاشات حادة حول حدود التجديد، حيث انقسم الرأي العام بين من يرون ضرورة تقديم رؤية فنية جديدة تتضمن المرأة في التراث الفني، وآخرين يعتبرون أن تغيير الأسلوب يجب أن يحافظ على جوهر الأغنية وهويتها الثقافية.
في سياق هذا الجدل، برزت الإعلامية سارة الرشيد كأحد الأصوات المعارضة بشدة لهذا الطرح. أكدت الرشيد في تصريحاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي أن العمل الفني المعني “لا يمت لعدن بصلة” وأنه يعكس تشويهاً لهوية المدينة التاريخية. وشددت على أن الفن العدني ليس مجرد ألحان وكلمات، بل يحمل قيمة ثقافية وتاريخية كبيرة، مستبعدة فكرة تحويله إلى تجارب قد تؤدي إلى فقدان هويته.
اختتمت الرشيد بتأكيدها على أن “عدن أكبر من أن يُقدم فنها بهذه الصورة”، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على أصالة التراث الفني للمدينة.



