اخبار اليمن

تحركات حكومية يمنية لإعادة تشغيل منشأة “بلحاف” للغاز الطبيعي لتعزيز الاقتصاد في ظل التحديات الأمنية والمالية

في تطور اقتصادي هام لليمن، بدأت السلطات اليمنية، التي يمثلها مجلس القيادة الرئاسي، اتخاذ خطوات جدية نحو استئناف نشاط منشأة “بلحاف” للغاز الطبيعي المسال، منذ توقفها عام 2015. تأتي هذه الخطوة في أعقاب انسحاب القوات الإماراتية من المنشأة، كما أكدته عدة تقارير.

تبلغ تكلفة إنشاء مشروع “بلحاف” حوالي 5.4 مليارات دولار، وهو يعد من أبرز الموارد الاقتصادية في البلاد. ووفقاً لمصادر حكومية، فإن الحكومة تعود لاستئناف المفاوضات التي بدأت العام الماضي، مما يعكس أهمية التوقيت الحالي نظراً لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً. فإن استئناف تصدير الغاز قد يسهم في زيادة الإيرادات العامة وتغطية عجز الموازنة.

وأشار المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار إلى أن توقف المنشأة كان أحد أبرز العوائق الهيكلية للاقتصاد اليمني، وأن استئناف نشاطها سيساهم في دعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات.

وعلاوة على ذلك، تكشف التقارير عن وجود اختلالات كبيرة في اتفاقيات الامتياز السابقة مع الشركة الفرنسية “توتال”، حيث حصلت الحكومة اليمنية على نحو 5% فقط من إجمالي صادرات الغاز التي بلغت قيمتها 14.5 مليار دولار بين 2009 و2013. تسعى الحكومة حالياً إلى تعديل الشروط المالية قسمت العوائد خلال المفاوضات المرتقبة مع الشركة.

ومع ذلك، تواجه جهود إعادة تشغيل المشروع تحديات عديدة، بما في ذلك التحديات المالية والفنية والأمنية. ومن الناحية الفنية، تحتاج المنشأة إلى إعادة تأهيل كاملة للأنابيب التي تربط حقول الإنتاج في مأرب بميناء بلحاف. بينما يبقى التهديد الأمني قائماً، خاصة من الحوثيين الذين استهدفوا سابقاً منشآت النفط والغاز، مما يثير المخاوف من إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات.

تأتي هذه الخطوات في وقت حرج تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات بفعل النزاعات الإقليمية، ما قد يعطي فرصة لليمن لاستعادة مكانته كمصدر للغاز. لكن تحقيق ذلك يتطلب جهوداً حثيثة من الحكومة وتوفير الأمن اللازم لاستئناف العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى