محلل جيوسياسي يحذر من فخ استراتيجي يهدد الهيمنة الأمريكية في حرب “الغضب الملحمي” ضد إيران

تتجه الأنظار حاليًا إلى حرب محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تُشير التقديرات إلى أن هذه المعركة قد تكون نقطة تحول استراتيجية تؤثر على الهيمنة الأمريكية عالمياً. يعتبر المحلل الجيوسياسي الكندي جيانغ شيويه تشين من أبرز الشخصيات التي تطرقت إلى هذا الموضوع، محذرًا من أن إيران تمتلك القدرة على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد تُضعف الولايات المتحدة بشكل كبير.
في وقت سابق، قدم جيانغ ثلاثة تنبؤات لطلابه عن الأوضاع المستقبلية، بما في ذلك عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 2024، والتي تحققت بالفعل بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية. وتناول أيضًا الحرب المحتملة بين أمريكا وإيران، التي بدأت فعليًا في فبراير 2026 تحت اسم “الغضب الملحمي”. مما يزيد من حدة الانتقادات هو توقعه بخسارة الولايات المتحدة لهذه الحرب، وهو ما يراه الكثيرون ككابوس استراتيجي.
وبعد اندلاع الصراع، شهِد فيديو نشره سابقًا جيانغ انتشارًا واسعًا على الإنترنت، حيث حقق مشاهدات كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، مما جعله ضيفًا متكررًا على برامج تحليلية بارزة. في أحد اللقاءات، تطرق إلى استراتيجيات الحرب وتأثيرها المحتمل.
يعتمد جيانغ على تحليل الأنماط التاريخية لفهم الأحداث الجارية، حيث يقارن الحملة الأمريكية على إيران بالحملة الأثينية على صقلية، مشيرًا إلى أن الحروب قد تبدو في بدايتها مضمونة النجاح، لكن تنتهي في كثير من الأحيان بهزائم مدمرة. ويعتبر أن التضاريس الإيرانية، إلى جانب الأساليب الاقتصادية الرخيصة التي تستخدمها إيران، ستجعل من الحرب استنزافًا طويل الأمد.
وعلى الرغم من شعبيته المتزايدة، يواجه جيانغ عدة انتقادات، حيث يعتبر بعض المحللين أن تحليلاته تبسط واقع القوة العسكرية الأمريكية وتبالغ في قدرات إيران. يثير لبس حول مؤهلاته الأكاديمية، حيث يحمل درجة بكاليوس فقط ولا يملك درجة الدكتوراه، مما يطرح تساؤلات حول مصداقية تحليلاته العسكرية. كما يتهمه بعض النقاد بإدخال عناصر من نظريات المؤامرة في تفسيراته للشؤون الدولية.
تجارب جيانغ الشخصية تبرز مسيرته المهنية، حيث وُلِد في الصين وزعم بالهجرة إلى كندا في طفولته. يمتلك خبرة طويلة في المجال التعليمي، حيث عمل في مدارس ومؤسسات أكاديمية بارزة. ويدير قناته الشهيرة على يوتيوب، مما جعله يحظى بشعبية كبيرة ومتابعة واسعة.



