إسلام آباد تستضيف اجتماعاً رباعياً لوزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لتعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الإقليمي

تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة اجتماع ذو أهمية استراتيجية يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، وذلك يومي الأحد والاثنين. يهدف الاجتماع إلى صياغة تسوية سياسية للحرب في المنطقة، التي دخلت شهرها الثاني، بينما تكثف الولايات المتحدة تواجدها العسكري في المنطقة.
الاجتماع المرتقب سيجمع الوزراء مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمناقشة أحدث تطورات التصعيد العسكري وسبل تقليل التوتر. وقد بدا واضحًا دور باكستان كوسيط رئيسي، خاصة بعد مكالمة هاتفية طويلة بين شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث تم التأكيد على أهمية بناء الثقة لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 فبراير.
على صعيد الأمور العسكرية، أفادت تقارير صحفية أمريكية أن البنتاغون يخطط لزيادة عدد قواته في الشرق الأوسط إلى 17 ألف جندي، مع إمكانية إرسال 10 آلاف إضافيين. في حين استبعد وزير الخارجية ماركو روبيو فكرة الغزو البري الشامل، فإن التعزيزات العسكرية الأمريكية، مثل وصول “الوحدة الاستكشاف 31 للمارينز” وحاملتي الطائرات “يو إس إس جورج بوش” و”أبراهام لينكولن”، تعني أن الخيارات العسكرية متاحة للتعامل مع الموقف المتزايد التوتر.
حذرت تركيا من خطر اتساع نطاق المواجهة، مشددة على أنها قد تُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي. وقد قام وزيران تركيان بإجراء اتصالات مع قادة إيران، حيث عبر وزير الخارجية هاكان فيدان عن قلقه من احتمال حدوث “حرب واسعة النطاق”، داعيًا إلى التعاون لمنع تصاعد التوترات.
تشير التوقعات العسكرية إلى استخدام إيران لتكتيكات جديدة تركز على الزوارق السريعة لتفادي المراقبة، مما قد يستدعي ردود فعل عسكرية أمريكية. في الوقت ذاته، تعمل الإدارة الأمريكية على تحقيق توازن بين الضغط العسكري والدبلوماسية، مع التأكيد على أن الحرب البرية ليست الخيار الحتمي في حال نجاح الجهود الدبلوماسية القائمة.



