رحيل اليامين زروال عن عمر 84 عاماً وأمر حداد وطني في الجزائر

توفي اليامين زروال، الرئيس الجزائري الأسبق، مساء السبت داخل المستشفى العسكري بالعاصمة، بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 84 عاماً. جاء هذا الخبر محملاً بالحزن الذي خيم على البلاد، مما دفع الرئيس عبد المجيد تبون لإعلان حداد وطني يستمر لثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية وجميع البعثات الدبلوماسية بالخارج تخليداً لمسيرة الراحل.
تاريخ زروال، الذي وُلد في باتنة عام 1941، هو تاريخ مليء بالتحولات والمواقف البطولية. انضم زروال إلى جيش التحرير الوطني وهو في السادسة عشرة من عمره، وحصل على تدريب عسكري متقدم في العراق والاتحاد السوفيتي وفرنسا. وقد قاد البلاد خلال مرحلة انتقالية حرجة ببداية من عام 1994، وأصبح أول رئيس يُنتخب ديمقراطياً في انتخابات تعددية عام 1995.
عُرف زروال بكونه زعيماً زاهداً، حيث قدم موعد الانتخابات الرئاسية وانسحب من السلطة طواعية عام 1999، مفضلاً حياة هادئة في مسقط رأسه بعيداً عن السياسة. وقد تبين هذا الاتجاه خلال الأحداث التي شهدتها الجزائر عام 2019، عندما رفض عرضاً لتولي قيادة مرحلة انتقالية، مؤكدًا دعمه لخيار الشعب والنهج السلمي. عكست هذه المواقف بوضوح سعيه للمحافظة على المصلحة الوطنية، مما جعل له مكانة خاصة في قلوب الجزائريين.



