اخبار اليمن

تصاعد المخاوف من أزمات اقتصادية في اليمن بعد الهجوم الحوثي على إسرائيل

تزايدت المخاوف من تداعيات اقتصادية وخيمة في اليمن بعد إعلان جماعة الحوثي عن هجومها على إسرائيل، مما يعتبر تحولًا نوعيًا في الصراع الإقليمي. يُشير خبراء إلى أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى أزمات داخلية جديدة، في ظل الظروف الاقتصادية الهشة التي يعاني منها اليمن، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية.

من المتوقع أن يؤدي التصعيد الحوثي إلى اضطراب في حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما سيؤثر على سلاسل التوريد ويزيد من تكاليف الشحن والتأمين البحري. هذا الأمر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث يعتمد اليمن على الاستيراد لتوفير أكثر من 80% من احتياجاته.

وفقًا لماجد المذحجي، رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، فإن الهجوم يمثل دخولًا رسميًا للجماعة في الصراع، مع التركيز على تشتيت الدفاعات الجوية وزيادة كلفة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد تملك جماعة الحوثي القدرة على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة أسواق الطاقة، خاصة في حالة حدوث اضطرابات في مضيق هرمز.

وفي سياق مشابه، حذّر الباحث والصحفي الاقتصادي وفيق صالح من أن هذا التصعيد سيؤدي إلى أزمات اقتصادية تتمثل بتدهور إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الغذاء والدواء والوقود، ويعتبر أن التأثير سيكون “كارثيًا” في ظل الأوضاع الإنسانية المتدنية.

يعاني اليمن بالفعل من ظروف معيشية صعبة، حيث تصل معدلات الفقر إلى 80% والبطالة إلى 35%، مما يجعل أي تصعيد عسكري عبئًا إضافيًا على السكان في ظل اقتصاد يعتبر من الأكثر هشاشة في المنطقة.

في المقابل، أدانت الحكومة اليمنية تصعيد الحوثيين، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل مغامرة غير محسوبة تخدم مصالح إيران، وأكدت على أن قرار الحرب والسلم هو حق سيادي للدولة. كما حذرت من آثار هذه السياسات المدمرة على الوضع الإنساني والاقتصادي في البلاد.

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات من أن ربط اليمن بالصراعات الإقليمية قد يزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ويعقد الأزمة المستمرة في ظل الاعتماد الكبير على الخارج وتأثر البلاد بأي اضطراب في التجارة والطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى