اخبار اليمن

تصاعد التصعيد العسكري في صنعاء وسط قلق شعبي من تحول اليمن إلى ساحة لصراعات إقليمية

تتسارع الأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث يبرز مزيج معقد من التصعيد العسكري العابر للحدود والقلق الشعبي المتزايد. يحذر البعض من أن البلاد قد تتحول إلى “ساحة مفتوحة” لخدمة أجندات إقليمية.

وفي تحليل عسكري، أشار الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، إلى أن انخراط الجماعة في الصراع الإقليمي لدعم النظام الإيراني يعكس تبعية واضحة لمحور طهران. وهذا يضع مصالح اليمن وأمن المنطقة في موقف خطر، خاصة مع مغادرة البعثة الأممية لصنعاء.

وأضاف الجبرني، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن الجماعة تعاني من انسداد سياسي داخلي وافتقار إلى التأييد الشعبي، ما يدفعها لمحاولة تصدير أزماتها. واعتبر أن تلك الحملة تحت ستار القضية الفلسطينية تبقى “ثانوية ومحدودة”، ما يهيئ المسرح لدور أكثر خطورة في مناطق استراتيجية مثل باب المندب.

تُعتبر الهجمات المستمرة حالياً عمليات تمهيدية، تهدف إلى قياس القدرات قبل التوجه نحو “الهجمات المتزامنة”، مما يوحي بأن الجماعة قد تدخل كطرف ثالث في صراعات أكبر.

في شوارع صنعاء، يُلاحظ “هدوء حذر” مع تغييرات على الحياة اليومية. تراجعت حركة الأسواق وبدأ الناس بتفضيل البقاء في منازلهم تخوفاً من أي طارئ، ورغم غياب موجات نزوح كبيرة، تم تسجيل مغادرة تدريجية لعائلات قريبة من المواقع الحساسة.

تشير هذه التطورات إلى أن اليمنيين يُدفعون إلى قلب صراعات لا تخدم مصالحهم، بل تُستخدم بلادهم كمنصة لصراعات الآخرين. ويخشى الخبراء من أن هذه الحالة قد تؤدي إلى آثار إنسانية ومعيشية خطيرة، نتيجة للوضع القائم والانقسام المجتمعي المتزايد ووقوف الجماعات السياسية المختلفة على حافة مغامرات دقيقة قد تجر البلاد إلى المزيد من الفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى