اخبار اليمن

تباينات داخل مليشيا الحوثي بشأن التدخل في الحرب الإيرانية وتأثيراتها الاستراتيجية

تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية تباينات واضحة في صفوفها، خاصة بعد تدخلها المفاجئ في الحرب الإيرانية. تبرز هذه التباينات بين جناحي الجماعة: جناح يدفع نحو الانخراط الكامل في الصراع، وآخر يحذر من المخاطر التي قد تؤدي لفقدان المكاسب التي حققتها الجماعة.

في سياق ذلك، أبدى القيادي الحوثي محمود الجنيد قلقه عبر شبكة “فيسبوك”، مؤكدًا أن اليمن ليس بحاجة إلى مغامرات جديدة، بل يحتاج إلى تحسين الوضع الداخلي السيء. الجنيد، الذي يعتبر عضوًا في المكتب السياسي للجماعة ونائب رئيس الوزراء السابق، له تاريخ من الخلافات مع الحوثيين تتعلق بمواضيع مختلفة.

من جهة أخرى، يشير المراقبون إلى أن مشاركة الحوثيين في الحرب تحمل رسائل سياسية متعددة. تؤكد الجماعة أنها لا تزال حليفًا بارزًا لإيران في المنطقة، ولها تأثير كبير نظرًا لسيطرتها على باب المندب. يتجاوز الأمر التصريحات الصحفية إلى أفعال ملموسة على الأرض.

شاركت الجماعة في الحرب، وهو ما يعد بمثابة رسالة للداخل اليمني على أنها تواجه “العدوان”، مما يمنحها مبررات للتقاعس عن تقديم الخدمات أو دفع الرواتب في المناطق التي تسيطر عليها. كما تؤمن أن انخراطها في الحرب يعزز من موقفها التفاوضي في الحوار بشأن الأزمة اليمنية.

في رد فعل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تم التنديد بمحاولات إيران لجذب اليمن إلى صراعات إقليمية، مع تأكيد الرفض القاطع لأي سياسة قد تضر بسيادة الدولة.

هذا التطور في المواجهة العسكرية قد يخفف الضغط المحتمل على إيران ولبنان، ويعزز قدرة الحوثيين على إشغال نظام الاعتراض الصاروخي، خصوصًا من خلال استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. تعزيز الجبهات في اليمن سيرتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق الملاحة الدولية، مما قد يمكن إيران من توسيع نفوذها العسكري من مضيق هرمز إلى باب المندب.

يظهر أن تحرك الحوثيين في هذا السياق يعد تغيرًا استراتيجيًا مهمًا في الصراع القائم، حيث تستغل إيران هذه الورقة لتعزيز موقفها في المفاوضات والإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى