تظاهرات مليونية في تعز دعماً للسعودية وتنديداً بالتهديدات الإيرانية للمنطقة

تلقت ميليشيات الحوثي ضربة قوية ومفاجئة جاءت من مواطنيهم في اليمن، مفاجأة لم تكن في الحسبان. فقد أطلق الشعب اليمني انتفاضة ضخمة، حيث شهدت مدينة تعز مسيرة جماهيرية ضخمة تحت شعار دعم المملكة العربية السعودية ورفاقها من الدول الخليجية، وذلك في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بإيران.
تزامنت هذه الحشود مع تصريحات الحوثيين حول التورط في الحرب إلى جانب إيران، وهو ما أثار ردود فعل كبيرة من الولايات المتحدة وإسرائيل. ورغم التهديدات التي أطلقها الجانبان ضد الحوثيين، لم يحدث أي تصعيد عسكري مباشر من قبلهم، ليكون بذلك التحرك الشعبي هو الرجّة الأكبر التي مست الحوثيين.
وجاءت هذه المظاهرات في الوقت الذي عانى فيه الحوثيون من هزات قوية تهدد سلطتهم، حيث عبر المتظاهرون عن صرخة تاريخية للوحدة العربية، مرددين شعارات تؤكد على الترابط والمصير الواحد. كانوا يصرخون “أمننا واحد ومصيرنا واحد”، في إشارة واضحة إلى الدعم الشعبي الكبير للسعودية ودول الخليج.
يعرف جميع اليمنيين أن السعودية تمثل العمود الفقري للأمن الإقليمي، وأن أي تهديد لها يعكس تهديدًا لكل يمني. ويرى الشعب أن السعودية كانت دائمًا داعمًا لهم، حيث قدمت الدعم المادي واللوجستي للكثيرين من أبناء اليمن الذين يعيشون على أراضيها.
المشاركة الواسعة تعكس إدراك اليمنيين لخطورة الوضع الحالي وللتحديات التي قد تواجههم إذا استمر الحوثيون في تصعيدهم. وهذه الحشود الجارفة تعتبر بمثابة تحذير واضح لهم، حيث أن إرادة الشعب اليمني لن تسمح لهم بالتمادي، وقد تكون العواقب وخيمة إذا لم يعودوا إلى رشدهم.



