إنهاء مهمة الأمم المتحدة في الحديدة يفتح باب التصعيد العسكري ويزيد من تهديد الملاحة الدولية

بعد أكثر من خمس سنوات على توقيع اتفاق ستوكهولم الذي أوقف تقدم الجيش اليمني نحو مدينة الحديدة، أصبحت المدينة محط أنظار كل الأطراف المعنية بالنزاع، حيث تشتد الصراعات السياسية والعسكرية حولها. الاتفاق الذي كان يهدف للحفاظ على السلام في المنطقة، أثبتت التحليلات السياسية أنه أدى إلى تغيير ميزان القوى بدلاً من إيقاف النزاع، مما جعل احتمال تجدد القتال يلوح في الأفق.
أعلنت الأمم المتحدة عن انتهاء بعثتها لدعم الاتفاق في مارس 2026، لتخلي بذلك عن أحد أهم الأدوات التي كانت تهدف لضبط الأوضاع في الحديدة. البعثة، التي كانت مثقلة بالقيود المفروضة من الحوثيين، لم تنجح في تنفيذ مهامها في الإشراف على وقف إطلاق النار، مما أثار تساؤلات حول إمكانية تصعيد العمليات العسكرية مجددًا.
وفي الوقت الذي تزداد فيه التوترات الإقليمية، عبرت جماعة الحوثي عن انخراطها في الصراع الدولي من خلال استهدافها لأهداف في إسرائيل باستخدام صواريخ، ما يشير إلى زيادة ارتباطها بالمخططات الإيرانية. هذه الديناميكيات ساهمت في احتمال إعادة تشكيل خريطة المواجهة العسكرية في المنطقة، مع ما يتوقعه الخبراء من احتمالية استئناف العمليات العسكرية في الساحل الغربي.
تحولت الحديدة من نقطة تفاوض سياسية إلى تهديد حقيقي للملاحة الدولية، خصوصًا في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تزايدت المخاوف من إقدام الحوثيين على إغلاق مضيق باب المندب. بعض الأحزاب السياسية اليمنية اعتبرت انتهاء مهام “أونمها” فرصة لاستعادة السيطرة الوطنية على المدينة وموانئها بعد فشل البعثة الأممية في تثبيت اتفاق ستوكهولم.
في ظل كل هذه التطورات، يعتقد العديد من المحللين أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات هامة لتحرير الحديدة، حيث تعتبر المدينة برأيي البعض نقطة استراتيحية ستساعد في تأمين الملاحة في البحر الأحمر. بمغادرة البعثة، تعد الحديدة اليوم عند مفترق طرق حاسم، ويتوقع أن تتخذ القرارات بشأنها طابعًا استراتيجيًا يؤثر على مستقبل الصراع في اليمن والشرق الأوسط.



