نساء تعز يتحدين المأساة الاقتصادية بالعمل في نقل وبيع السلع لتأمين لقمة العيش لأسرهن

تعيش مدينة تعز واقعًا اقتصاديًا مريرًا، حيث تتزايد معاناة الأسر بسبب الأزمات التي تعصف بالبلاد. في ظل هذه الظروف الصعبة، توجهت العديد من النساء إلى أعمال لم تكن تقليديًا منوطًا بهن، مثل نقل وبيع السلع والخضروات. هذا الجهد المستمر من النساء يعكس إرادتهن القوية لتأمين لقمة العيش لأطفالهن رغم التحديات.
تظهر الأعداد المتزايدة من النساء في منطقة “جولة الحوض” وهن يحملن أكياسًا ثقيلة مملوءة بالفواكه والخضروات، في انتظار وسائل النقل العامة. يشترين هذه السلع بأسعار الجملة من الأسواق ويقمن بنقلها إلى مناطق نائية مثل حوبان، ليبيعنها بأسعار بسيطة، غالبًا ما تكون فارقها معقولة لا تتجاوز بضعة ريالات يمنية.
تؤكد الوقائع المستمرة على أن النساء اليمنيات يواجهن تحديات جسيمة. فمع غياب المعيل أو ضعف دخل الأسرة، أصبحت النساء مضطرات للعمل في ظروف قد تكون قاسية، خاصة مع تقلبات الطقس وصعوبة النقل. هذه المشاهد اليومية تلخص المرارة التي تصاحب حياة الأسر في تعز، وتجسد مدى ضغط الواقع الاقتصادي على النساء والمجتمع ككل.
ومع ذلك، لا تزال هذه الظواهر تنبه إلى أن الأزمة الاقتصادية ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل واقع حي يفرض نفسه بشكل يومي. يخلق الدافع للبقاء على قيد الحياة والمضي قدمًا سُبلاً جديدة للعيش بكرامة، تتجاوز التحديات التي يواجهنها.



