وزارة المالية تعلن عن برنامج شامل لتصحيح الأوضاع المالية والهيكلية في اليمن لإعادة بناء الاقتصاد الوطني

أعلنت وزارة المالية عن إطلاق برنامج شامل يهدف إلى تصحيح الأوضاع المالية والهيكلية، وذلك في إطار جهود الحكومة لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للبلاد. يأتي هذا البرنامج كاستجابة عاجلة للاختلالات الهيكلية التي أثرت على الاقتصاد الوطني نتيجة الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية، والتي أدت إلى نقص حاد في مصادر النقد الأجنبي وتعطل صادرات النفط.
تضمن البيان الصادر عن الوزارة تفاصيل تبني خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أهمية القرار كخطوة لإنشاء إدارة مالية متكاملة. ويهدف البرنامج إلى استعادة الموارد العامة، محاربة الجبايات غير القانونية، وتخضع جميع الكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، مما يسهم في تحسين الأداء المالي وكبح الهدر الاقتصادي.
على مستوى العلاقات الدولية، ذكرت الوزارة أن الجهود الإصلاحية تدعمها مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، وهي خطوة ضرورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في النظام المالي العالمي. هذه المشاورات ستسهم في توفير تقييم فني مستقل وتصميم سياسات مالية قائمة على البيانات.
تتطلع الوزارة إلى تعزيز الشفافية والمصداقية المالية للحكومة، مما سيساعد في جذب الدعم الخارجي والاستثمارات اللازمة. محلياً، توقعت الوزارة أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تحسين الثقة في السياسات الاقتصادية، مما يعكس إيجاباً على بيئة الاستثمار.
أبرزت الوزارة أهمية تفعيل أدوات الرقابة المختلفة، مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، لضمان نجاح الإصلاحات. وشددت على ضرورة إعادة تفعيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية لتعزيز الرقابة على المال العام.
ختاماً، أكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ هذه التوجهات كممارسات مؤسسية مستدامة، لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.



