اخبار اليمن

الحوثيون يشطبون 4225 وكالة تجارية في خطوة تُعتبر مجزرة اقتصادية تهدف للسيطرة على الأسواق وتعميق الانقسام الاقتصادي

أصدرت جماعة الحوثي قراراً يقضي بشطب 4225 وكالة تجارية دفعة واحدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهو الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه “مجزرة اقتصادية”. القرار، الذي يحمل الرقم 65 لعام 2026، جاء تحت ذريعة “عدم تجديد التراخيص لأكثر من ثلاث سنوات متتالية”، لكن التحليلات تشير إلى أهداف خفية تدعم أجندة الجماعة.

اكتشفت الوثائق الرسمية أن القرار استهدف آلاف الوكالات، بما في ذلك وكالات محلية وعالمية مسجلة منذ عقود، مثل “إيسوزو موتورز ليميتد” و”فولفو”. كما بررت الجماعة هذا القرار بأنه جزء من جهودها لـ “تنظيم الأنشطة التجارية وتحديث قاعدة البيانات”.

وفقًا لمحللين اقتصاديين، يهدف القرار إلى تحقيق السيطرة الاقتصادية عبر عدة مسارات. من بين هذه الأهداف، توجد سياسة الإحلال التي تسعى لاستبدال الوكلاء التقليديين بتجار موالين للجماعة. كما يُعتبر الابتزاز المالي جزءاً من هذه الاستراتيجية، حيث يضغط الحوثيون على الوكلاء لدفع رسوم كبيرة تحت مسميات مختلفة، مما يعزز خزينة الجماعة. وتعكس هذه الإجراءات محاولة فرض التبعية على الشركات العالمية، مما يجعلها مضطرة للتعامل مع المؤسسات غير الشرعية في صنعاء، وذلك على حساب وزارة الصناعة والتجارة المعترف بها دولياً في عدن.

في المقابل، وصف مصطفى نصر، رئيس مركز الإعلام الاقتصادي، القرار بأنه “مجزرة جماعية”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إحلال تجار تابعين للجماعة وممارسة الابتزاز المالي. كما أضاف أن العديد من الوكلاء كانوا قد رتبوا أوضاعهم لدى الوزارة الشرعية، لكن الآن يُجبرون على التجديد مرتين تحت ضغط الحوثيين.

تُعتبر هذه الإجراءات ضربة قوية لمناخ الاستثمار في اليمن، حيث تُعزز من هروب رؤوس الأموال وتعميق الانقسام الاقتصادي. كما تُحشر التجار بين ضغوط الجبايات الحوثية والحفاظ على شرعية وكالاتهم، مما يُبرز استراتيجية الحوثيين الأوسع لتأميم القطاع الخاص وصناعة هيكل اقتصادي قائم على الجبايات والتبعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى