قمة ثلاثية في دمشق تجمع روسيا وأوكرانيا وتركيا لبحث تعزيز التعاون الإقليمي وأمن الإمدادات الغذائية

شهد قصر الشعب في دمشق حدثًا دبلوماسيًّا بارزًا يوم الأحد الماضي، حيث قام الرئيس السوري أحمد الشرع باستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها، كما شهد الاجتماع حضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
ركز الاجتماع الثلاثي على عدة قضايا استراتيجية، منها تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التفاهمات الإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة. تمحورت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، مع الإشارة إلى أهمية ضمان أمن الإمدادات الغذائية، في ضوء التوترات الدولية الحالية.
تشير التطورات الأخيرة إلى تحسن ملحوظ في العلاقات بين دمشق وكييف، بعد توقيع اتفاق لاستعادة الروابط الدبلوماسية في سبتمبر الماضي، الذي أنهى قطيعة استمرت منذ عام 2022.
محور آخر للنقاش كان مشاريع إعادة إعمار سوريا، حيث ناقش الزعماء الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الوطنية، كما تم تقييم مدى تقدم الاتفاقيات السابقة المتعلقة بإنهاء حالة الانقسام في البلاد.
ولم تغب الأزمات الإقليمية عن طاولة البحث، حيث تم تناول تأثير النزاعات في المنطقة على الأوضاع في سوريا، وكذلك البحث في الأوضاع في لبنان ودول الجوار، مما يعكس محاولة لإعادة تأسيس النظام الأمني والسياسي في البلاد.
بينما ينظر المجتمعون إلى هذه المباحثات كفرصة جديدة لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي، يأمل القادة في وضع مبادرات تسهم في تعزيز استقرار سوريا وتحويلها إلى لاعب رئيسي في الشؤون الإقليمية والدولية.



