اخبار اليمن

كارثة إنسانية وبيئية في صنعاء جراء مصادرة المياه وسد مجاري الصرف الصحي من قبل مؤسسة المياه

تستمر مؤسسة المياه والصرف الصحي في أمانة العاصمة صنعاء في تنفيذ حملاتها العقابية، حيث تقوم بمصادرة عدادات المياه وسد مجاري الصرف الصحي بشكل تعسفي. ويرجع السبب الظاهر وراء هذه الإجراءات إلى المديونيات المستحقة على المشتركين، مما يُغرق الأحياء السكنية في أزمات صحية خطيرة.

تركز هذه العمليات في أحياء على أطراف العاصمة تعاني منذ أكثر من عام من نقص حاد في المياه. ويشير بعض المصادر إلى أن نضوب الآبار في تلك المناطق لم يكن نتيجة جفاف طبيعي، بل بسبب قيام نافذين تابعين لجماعة الحوثي بحفر آبار ضخمة بجوار آبار المؤسسة، مما ساعد على تجفيف مصادر المياه واستخدامها في مشاريع خاصة تابعة لهم.

وفي إطار هذا التصعيد، يقوم فرع المؤسسة بعمليات “ضم” تشهد إدخال شوالات من الأسمنت إلى فتحات الصرف الصحي، مما يؤدي إلى انسداد الشبكة وارتفاع مياه المجاري داخل المنازل، الأمر الذي يمثل تهديدًا صحيًا جسيمًا للسكان.

تأتي هذه الإجراءات بعد عيد الفطر مباشرة، وقت تكون فيه الأوضاع المالية للمواطنين في حالة يرثى لها، مما يزيد من حدة الاستياء الشعبي. ويُعتقد أن الحملة تهدف إلى الضغط على المواطنين لدفع ديون متراكمة في وقت يعانون فيه من أزمة اقتصادية خانقة.

وتطرح هذه المساعي تساؤلات حول “عدالة” المطالبات من قبل المؤسسة، خاصة وأنها لم توفر المياه للمواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة كانت قد قامت سابقًا برفع رسوم الصرف الصحي إلى رسم ثابت، مما اعتبره السكان قرارًا جائرًا إضافيًا في سياق معاناتهم المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى