تصريحات الرئيس الإيراني تشعل غضباً واسعاً على منصات التواصل وتعيد تسليط الضوء على تصعيد التوترات الداخلية والخارجية

أثارت تصريحات رئيس إيران موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد أن الملايين من الإيرانيين مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل الدفاع عن البلاد. يأتي هذا التصريح في وقت حرج، حيث تقترب المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأشار بزشكيان عبر حسابه الرسمي إلى أن أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية، معبرًا عن استمراره في اعتبار نفسه من ضمن هؤلاء المضحّين من أجل إيران. وقد تزامنت تصريحاته مع تقارير لوسائل إعلام رسمية، مثل وكالة “إرنا”، التي عرضت مشاهد لسلاسل بشرية في عدة مدن، بما في ذلك بوشهر وتبريز والأهواز، حيث تجمع المدنيون، بما في ذلك نساء وأطفال، بالقرب من منشآت حيوية.
لكن تصريحات الرئيس الإيراني والمشاهد التي تم تداولها أثارت انتقادات شديدة، حيث اعتبرها البعض دعوة لتعبئة مدنية خطرة. وحذر الكثيرون من المخاطر المرتبطة باستخدام المدنيين قرب المنشآت الاستراتيجية، مشيرين إلى القواعد الدولية التي تحظر تعريض المدنيين لمخاطر كهذه.
وامتلأت منصات التواصل بالتعليقات السلبية، حيث تشكك العديد من المستخدمين في الأرقام التي أعلنها الرئيس، واتهموا السلطات بمحاولة استغلال المواطنين كوسيلة لمواجهة الضغوط الخارجية. وأعرب البعض عن دعوات لمحاسبة الجهات النافذة داخل النظام.
في السياق، أعلن رئيس البرلمان الإيراني أيضًا عن تسجيل اسمه في قائمة المشاركين بهذه التحركات، معربًا عن استعداده للتضحية من أجل البلاد. هذه التصريحات تعتبر مؤشرًا على تصعيد متزايد في الخطاب السياسي الداخلي تزامنًا مع التوترات الخارجية المتصاعدة.



