تناقض استراتيجيات الحوثيين في المشاركة بالحرب تكشف عن توازن دقيق بين الضغوط الداخلية والإقليمية

قال الصحفي أحمد الشلفي إن قرار الحوثيين بالانخراط في الحرب جاء نتيجة سجالات داخلية طويلة، وليس مفاجئًا. وأوضح أن هذا القرار تبلور مع اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، حيث برز تريث الحوثيين في البداية رغم توقعات معنية بدخولهم السريع في الصراع.
وأشار الشلفي إلى أن نقاشات التنظيم حول قرار المشاركة كانت قد بدأت بعد الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، والتي تلتها عمليات عسكرية أمريكية وإسرائيلية خلال عامي 2025 و2026. وقد أثّرت هذه الأحداث على توجهات الحوثيين، حيث رأى بعض القادة أن الانخراط في الحرب قد يكون له عواقب عسكرية واقتصادية وسياسية باهظة، لا سيما في ظل المسار السياسي القائم مع السعودية.
وأكد الشلفي أن النقاش الداخلية ولدت تيارين: الأول يميل لتأجيل الدخول في النزاع، والثاني يرى في الأوضاع الحالية فرصة لإظهار قوة الحوثيين في المعادلة الإقليمية. ويظهر السلوك الحوثي في الأسابيع الأخيرة كنتيجة لهذا التوازن، إذ لم يتورطوا بشكل كامل، لكنهم لم يتجاهلوا الأحداث أيضًا، حيث عبروا عن تصعيد خطابهم السياسي وأجروا عمليات عسكرية محدودة ومدروسة.
وذكر الشلفي أن هذا التوازن قد يتعرض للخطر مع تصاعد الحرب في المنطقة وزيادة الحديث عن “وحدة الساحات”، مما قد يزيد الضغوط على الحوثيين لتوسيع مشاركتهم. وقد أكد أن الوضع لم يعد يتعلق فقط بدخول الحوثيين الحرب، بل بكيفية دخولهم وما هي التكاليف المترتبة على ذلك، إلى جانب مدى قدرتهم على ضبط هذا الانخراط دون تحمل كامل الأعباء.



